الخبير السوري:
يمثل إعلان مصرف سوريا المركزي عن إحداث “سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب” تحولاً جذرياً في فلسفة إدارة السياسة النقدية، إذ تأتي هذه الخطوة كركيزة أساسية ضمن استراتيجية المصرف الرامية إلى إرساء بيئة مالية تتسم بالشفافية والتوازن. ويستند هذا التحول التاريخي إلى قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم 189 لعام 2025، الذي يهدف إلى نقل عمليات التداول من الأطر غير الرسمية إلى منصة إلكترونية مركزية تخضع للمعايير الدولية، مما ينهي عقوداً من التشوهات السعرية التي أثرت على كفاءة القطاع المالي السوري.
*مرجعية سعرية موحدة وشفافة
تستهدف السوق الجديدة تنظيم عمليات التداول اليومية وتوحيد مرجعية الأسعار بناءً على قوى العرض والطلب الحقيقية والآنية، وهو ما يضع حداً لظاهرة تعدد الأسعار والمضاربات غير المنظمة. ومن خلال توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، تسعى المنصة الإلكترونية إلى تعزيز ثقة المتعاملين من تجار وصناعيين ومواطنين، إذ تدار هذه المنصة بمشاركة أطراف مصرفية ومالية ملتزمة بأفضل الممارسات العالمية، مما يسهم في القضاء تدريجياً على السوق السوداء والأسواق الموازية التي هيمنت على المشهد المالي لأكثر من سبعين عاماً.
*رهان الثقة والإنتاج