وزارة للاستثمار.. ..قرار لابد منه بعد عام أو عامين!

الخبير السوري:

مع إقرار الحكومة لمشروع تعديل قانون الاستثمار في جلسته ما قبل الأخيرة في حلب، وما تضمنه من مواد وتوجهات جديدة، بعضها يحظى بإجماع، وبعضها الأخر يثار حولها شكوك تتعلق بجدواها وتأثيراتها المستقبلية.

منذ أن صدر قانون الاستثمار في العام 1991 كان الرأي العام منقسم حول الجدوى من إصدار مشروع غير مدروس بعناية بدليل النتائج المتحققة خلال السنوات اللاحقة لجهة غلبة مشاريع تقبع في المرتبة الثانية لأهميتها للاقتصاد الوطني على مشاريع هي أولوية تنموية حقيقية، ومع ذلك فإن الخطوة المؤسساتية الأصح كانت بإحداث مكتب للاستثمار يتبع لمجلس الوزراء، رغم كل المشاكل والصعوبات التي اعترضت مسيرته، إلا أن جوهر الخطوة ودلالاتها تكمن في تفكير الدولة آنذاك بأهمية القرار الاستثمار وارتباطه بالسلطة التنفيذية مباشرة بعيدا عن الحلقات المؤسساتية الوسيطة.

لن نكرر ما نشر سابقا هنا عن المطالبة باستقلالية هيئة الاستثمار السورية وضرورة تبعيتها لشخص السيد رئيس مجلس الوزراء، إنما لدينا يقين أنه بعد فترة زمنية ليست بالقصيرة سيعاد النظر بهذا القانون وربما ستذهب الدولة أبعد من ذلك…ونقصد إحداث وزارة للاستثمار كما هو معمول به في دول تشهد منذ سنوات طويلة زخما استثماريا كبيرا ونجاحا لا يمكن إنكاره في استقطاب الاستثمار. وسورية ونتيجة لدخولها في مرحلة التعافي والانتعاش فإنها ستكون بلا أدنى شك وجهة استثمارية محببة لكثير من الشركات والمؤسسات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في العالم، وهذا يفرض على الدولة السورية جهودا مضاعفة منذ اليوم للتحضير لتلك المرحلة، جهود تتطلب مرونة في اتخاذ القرارات والابتعاد عن البيروقراطية والمرجعيات المتعددة والمحسوبيات والمنافع الشخصية… فلماذا لا نحضر أوراقنا منذ اليوم؟ لماذا لا نعمل على تأسيس بيئة مؤسساتية للاستثمار تمتد لعشرات السنوات وليس لسنتين أو ثلاث؟ لماذا لا نستفيد من عثرات وأخطاء ما قبل الحرب لتداركها في مرحلة قد لا يكون فيها وقت للمراجعة والتدقيق؟.

سيرياستيبس

[ جديد الخبير ]