كان من اللافت حقيقة وأثناء تقصينا عن رقم إحصائي هنا، أو مؤشر تنموي هناك، أن نحظى بوجود نشرة شهرية تعكس المؤشرات التنموية للاقتصاد الكلي وقطاعاته، مدعمة بأرقام وبيانات تفصيلية تضع صاحب القرار أمام مشهد واضح يمكِّنهُ من رسم رؤاه التكتيكية والإستراتيجية بما يتوافق مع مفرزات المرحلة من إمكانيات يمكن توظيفها بشكل واقعي غير طوباوي ضمن القنوات الخدمية والاستثمارية من جهة، والعمل على إعطائها مزيداً من الزخم من جهة ثانية. واللافت أيضاً أن ثمة تحسن –ولو طفيفاً- في بعض المؤشرات التنموية يبشر بملامستنا فعلياً لعتبة التعافي، وربما هي المرة الأولى التي يمكننا الحديث فيها عن مسألة التعافي بعيداً عن اللغة الإنشائية، فما سنورده من أرقام يوضح بعض تفاصيل النمو والإنتاج.
بصورة طفيفة
لقد تضمنت النشرة الأخيرة الصادرة عن مديرية دعم القرار في رئاسة مجلس الوزراء عدد من المؤشرات القطاعية، وكذلك الاقتصادية الكلية، فالنسبة للأولى بينت النشرة ارتفاع مؤشرات إنتاج قطاع النفط والغاز الطبيعي من 378.7 مليون م3 من الغاز الطبيعي خلال شهر تموز الماضي إلى 384.4 خلال شهر آب الماضي، بنسبة زيادة بلغت 1.5%. كما ارتفع إنتاج النفط الخام من 295.92 ألف طن في تموز إلى 316.72 ألف طن في آب بنسبة زيادة بلغت 7%.
وبالنسبة لقطاع الطاقة الكهربائية قد بينت النشرة انخفاض إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة بصورة طفيفة من 1915.6 مليون ك.و.س، خلال تموز إلى 1906.7 مليون ك.و.س خلال آب بنسبة تراجع بلغت 0.5%، مع ملاحظة انخفاض الاستهلاك الذاتي والضياع من 150.8 مليون ك.و.س خلال تموز إلى 150.3 مليون ك.و.س خلال آب بنسبة تحسن بلغت 0.3%. كما انخفضت كمية الاستهلاك من 1690.6 مليون ك.و.س خلال شهر تموز إلى 1682.3 مليون ك.و.س خلال آب بنسبة تراجع بلغت 0.5%.
بين عامين
وأشارت النشرة إلى أن إجمالي عدد نزلاء الفنادق من السياح في سورية “عرب وأجانب” ارتفع إلى 18.6 ألف نزيل سائح خلال آب 2017، مقابل 17.1 ألف سائح خلال آب 2016، بنسبة ارتفاع بلغت 8.8%، مبينة أن عدد نزلاء الفنادق من السياح الأجانب ارتفع ليصل إلى 2.4 ألف نزيل سائح خلال آب 2017، مقابل 2.2 ألف نزيح سائح خلال آب 2016، بنسبة زيادة بلغت 9.1%، أما عدد النزلاء العرب فقد ارتفع من 14.9 ألف نزيل خلال آب 2016، إلى 16.2 ألف نزيل خلال آب 2017، بنسبة زيادة بلغت 8.7%. وفي السياق ذاته فقد انخفض إجمالي عدد المنشآت السياحية العاملة المرخص لها من 43 منشأة في آب 2016 إلى 30 منشأة في آب 2017 بنسبة تراجع بلغت 30.2%، مع لإشارة إلى انخفاض عدد الأسرة في هذه المنشآت من 504 سرير في نفس الفترة إلى 369 سرير، بنسبة تراجع بلغت 26.8%، وفيما يتعلق بقيمة الإنفاق السياحي فقد ارتفعت من 895 مليون ليرة إلى 1187 مليون بنسبة زيادة بلغت 32.6%.
قادمون ومغادرون
وعكست النشرة مؤشرات قطاع النقل والتي بينت ارتفاع إجمالي عدد القادمين بالنقل الجوي إلى سورية من 54592 راكب إلى 72532 راكب خلال نفس الفترة المشار إليها سابقاً بنسبة زيادة 32.9%. كما ارتفع عدد المغادرين من 58352 راكب إلى 79099 راكب بنسبة زيادة بلغت 35.6%. أما كمية البضائع المنقولة بواسطة السكك الحديدية فقد ارتفعت من 5.8 ألف طن إلى 63.5 ألف طن بنسبة زيادة بلغت 994.8%.
اقتصاد كلي
وتطرقت النشرة إلى المؤشرات الاقتصادية الكلية مبينة استمرار وسطي سعر صرف الليرة السورية الرسمي مقابل الدولار دون تغير خلال أشهر “أيلول، تشرين الأول، تشرين الثاني، كانون الأول” من عام 2016، و”كانون الثاني، شباط، آذار، نيسان، أيار، حزيران، تموز، آب” من عام 2017 بحدود 498.6 ليرة سورية. في حين بلغ سعر الصرف الرسمي 479.67 ليرة خلال شهر آب من عام 2016. أما سعر صرف الليرة في السوق السوداء فقد تحسن بصورة طفيفة من 528 ليرة خلال شهر تموز من عام 2017 إلى 526 ليرة خلال شهر آب، بنسبة تحسن بلغت 0.4%.
وقيما يتعلق بوسطي سعر الصرف الرسمي لليرة مقابل اليورو فقد تراجع من 574.5 ليرة خلال تموز من عام 2017 إلى 589.22 ليرة خلال آب بنسبة تراجع بلغت 2.6%. في حين تحسن وسطي سعر صرف الليرة مقابل الجنيه الإسترليني من 648.4 ليرة خلال تموز من عام 2017 إلى 646.57 ليرة خلال آب 2017 بنسبة تحسن بلغت 0.3%. أما وسطي السعر المحلي لغرام الذهب عيار 21 فقد ارتفع من 18600 ليرة خلال تموز من عام 2017 إلى 18640 ليرة خلال آب، بنسبة زيادة بلغت 0.2%، كما ارتفع وسطي السعر العالمي لأونصة الذهب من 1236.6 دولار أمريكي خلال تموز 2017 إلى 1281.8 دولار خلال آب بنسبة بلغت 3.7%.
وعرضت النشرة مؤشرات هيئة الأوراق والأسواق المالي التي بينت انخفاض عدد الصفقات المتداولة في سوق دمشق للأوراق المالية من 1400 صفقة خلال تموز 2017 إلى 1372 صفقة في آب بنسبة تراجع بلغت 2%، في حين ارتفع حجم التداول من 1232446 سهم خلال تموز إلى 1306519 سهم في آب، بنسبة زيادة بلغت 6%، أما مؤشر البورصة فقد ارتفع نهاية آب بنسبة 2.1% مقارنة بنهاية تموز.
حسن النابلسي