المشروعات الصغيرة والمتوسطة “تتكلّم” بعد صمت طويل..

 

دمشق– الخبير السوري

أكدت مديرة هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة سلافة عقيلي وجود العديد من البرامج والمبادرات والأنشطة التي تعمل الهيئة حالياً على تنفيذها في إطار دعم وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى.

وأشارت عقيلي إلى أن هناك خططا مستقبلية تتضمن العديد من البرامج التي يمكن أن تطبقها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية أيضاً وتتمثل ببرامج التشغيل ورفد المشاريع القائمة والناشئة باليد العاملة المؤهلة والخبرات الفنية اللازمة، وتأمين فرص عمل للراغبين وكذلك برامج التدريب وإعادة التدريب لطالبي العمل ومواءمة ذلك مع البرامج والخطط والتوجهات الحكومية ومتطلبات سوق العمل في المرحلة القادمة بما يخص عملية إعادة الإعمار ودفع ودعم عجلة الإنتاج الوطني.‏

وبحسب عقيلي فإن الأهداف التي تسعى الهيئة لتحقيقها تتمثل بزيادة إنتاجية المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة وتحسين أدائها والمساهمة في زيادة حجم الصادرات الوطنية وتنويعها وتخفيض أعبائها وتعزيز المركز التنافسي لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة أمام السلع الأجنبية المماثلة وتمكينها من ولوج الأسواق الخارجية وعليه تعمل الهيئة على توفير بيئة تمكينية ملائمة تشجع على تأسيس الأعمال ومزاولة النشاط الاقتصادي وتوفير كافة الخدمات الداعمة للمشروعات بدءًا من تأسيس حاضنات الأعمال مرورا بخدمات التمويل والتدريب وصولا إلى تعزيز القدرات الفنية للمدربين والخبراء الوطنيين بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذاتها من خلال البرامج والأنشطة التي تقدمها الهيئة في هذا المجال إلى نشر ثقافة الإبداع والابتكار لدى رواد الأعمال وحثهم على تبني منظومات التكنولوجيا والتقانة الحديثة ضمن مشروعاتهم.‏

عقيلي أشارت إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها الفاعل في الاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي من خلال إسهامها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنشيط عجلة الإنتاج وكذلك توفير فرص العمل وتكوين علاقات تشابك بين قطاعات الاقتصاد الوطني إلى جانب دورها في تشجيع روح الإبداع والاختراع وجذب الاستثمارات الأجنبية إضافة إلى استغلال الموارد المحلية المتاحة وتوسيع الأسواق وتطوير وتنمية الطاقات البشرية والتقنية وتعزيز القدرة التنافسية.‏

وأضافت أنه تم بموجب القانون رقم /2/لعام 2016 إحداث هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة كجهة رئيسية تعنى بشؤون المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث منح هذا القانون الهيئة أدوات جديدة في إطار تكاملي مع المؤسسات الأخرى ذات الصلة بما يسهم في زيادة التنسيق على مستوى السياسات وصولاً إلى البرامج التنفيذية فهي تسعى لرسم السياسات والبرامج اللازمة لتشجيع ريادة الأعمال وتطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني وبما يتلاءم مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات العامة والخاصة والأهلية ذات الصلة بتنمية المشروعات بما يحقق تكامل عملها ويساعدها على تحقيق أهدافها.‏

أما فيما يخص وثيقة كفالة المشروع فتمنحها الهيئة للمشروع الصغير أو المتوسط وفق معايير محددة يجب أن يحققها المشروع والهدف منها تمكين هذا المشروع من الاستفادة من الخدمات الداعمة التي تقدمها الهيئة أو المؤسسات الأخرى العاملة في مجالات تقديم خدمات الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مثل التسجيل، ومنح التراخيص، والتمويل والتدريب.‏

وحول دور هيئة تنمية المشروعات في تغيير الفكر السائد عن هاجس الوظيفة الحكومية وفي نشر ريادة الأعمال قالت عقيلي إن الهيئة تسعى ووفقاً لقانون إحداثها إلى نشر ثقافة زيادة الأعمال وتشجيع ودعم الإبداع والابتكار واستثماره ضمن هذا المجال وهي في هذا السياق تعمل على وضع عدة آليات يمكن أن تساعد في نشر هذه الثقافة ودعمها ضمن المجتمع السوري حيث تشمل تلك الآليات عدة جوانب تهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة منها على سبيل المثال لا الحصر المساهمة بتبسيط إجراءات البدء بالمشروع وتسهيل نفاذه إلى الخدمات المالية وإحداث شبكة وطنية لحاضنات الأعمال تكون متعددة النشاطات الاقتصادية تسهم في تطوير هذا القطاع وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية على أن تهتم هذه الحاضنات برعاية المشروعات الناشئة المتخصصة بنشاط محدد أو بنشاطات متشابهة حيث ستسهم الهيئة بتنظيم حملات ونشاطات إعلامية ومعارض داخلية وخارجية ومؤتمرات وندوات وورشات عمل لنشر ثقافة ريادة الأعمال وتعزيز هذا الخيار أمام جيل الشباب لتأسيس مشاريعهم الخاصة كما أنها تسهم في توفير فرص عمل لخريجي الجامعات والمعاهد المتوسطة والباحثين عن عمل من خلال برامج تشغيل خاصةً توضع لهذه الغاية بالتعاون مع الجهات المعنية يمكن من خلالها فتح الآفاق أمام جيل الشباب والخريجين ومساعدتهم على تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع يمكن أن تنفذ بالتعاون مع الجهات الأخرى للاستفادة من تلك الأفكار المتميزة ولإتاحة الفرصة أمامهم للبدء بمشاريعهم الخاصة.‏

[ جديد الخبير ]