اللاذقية – الخبير السوري
لا يزال التوسع بالمشروعات الإنتاجية والصناعية الصغيرة ينوء بتشابكات تتداخل فيها أكثر من جهة معنية بمنح التراخيص لهذه المشروعات التي يعوّل عليها كثيرا جدا في الطاقة التشغيلية المستوعبة للعاطلين عن العمل وفي توفير احتياجات السوق المحلية ومن غير المبرر أن تبقى طلبات الحصول على تراخيص أكثر بعدة أضعاف دائما من الموافقات الممنوحة بسبب عدم أمكانية الحصول على الترخيص الإداري من الوحدة المحلية الإدارية على خلاف سهولة الحصول على الموافقة الصناعية ما يحول دون تحقيق توسع في منشآت إنتاجية يعوّل عليها في ضخ منتجاتها في السوق المحلية ولاسيما خلال الظروف الراهنة وتداعياتها المعيشية والاقتصادية .إن قراءة استنتاجية في الحصيلة المنفّذة على مستوى محافظة اللاذقية منذ عشر سنوات في مجال حجم الاستثمار الصناعي ولغاية نهاية العام 2016 يجعلنا ندرك أن الحصيلة متواضعة ولا تلبّي الطموح الاستثماري في القطاع الصناعي حيث تفيد البيانات الصادرة عن مديرية صناعة اللاذقية أن إجمالي رأس المال المستثمر في منشآت القطاع الصناعي الخاص في محافظة اللاذقية عبر عشر سنوات والمرخّص لها من قبل المديرية لغاية العام 2016 إلى 7.5 مليار ليرة في مختلف المنشآت الهندسية المستثمرة بعدد كلي لهذه المنشآت 912 منشأة تحوي آلات صناعية وتشغيلية وإنتاجية متنوعة يصل تعدادها إلى 4760 آلة تبلغ قيمتها الإجمالية 4,41 مليار ليرة وتتوزع على 290 منشأة هندسية و376 منشأة غذائية و83 منشأة نسيجية و163 منشأة كيميائية إضافة إلى 7 منشآت حرفية وتتوضع المنشآت الصناعية والحرفية في مختلف مناطق المحافظة . ومن هنا نستنتج أن الترخيص الإداري واشتراطات منح الموافقات والتراخيص تكبح جماح التوسع بالمنشآت الصناعية الصغيرة التي يحد الروتين من توسعها وزيادة عددها رغم ما لهذه المنشآت من أهمية تنموية واجتماعية وبرغم التأكيد المستمر على دعم هذه الصناعات وتوفير احتياجات ومتطلبات التوسع بها وخصوصا خلال الظروف الراهنة التي كشفت عن حاجتنا لمشروعات ومنشآت متوسطة وصغيرة تؤدي دورا في تلبية احتياجات السوق المحلية وهذا يحتّم إحداث مرصد سوق العمل لتحديد الاختصاصات وتوسيع التشاركية مع القطاعات الاقتصادية والإنتاجية الأهلية والخاصة .
مروان حويجة