نزاعات عائلية بين هاشم العقاد المختطف وإخوته ومخاوف من تضارب المصالح.. من يدير إمبراطورية ‘هاشم العقاد؟

الخبير السوري:
تترقب الأوساط القانونية والمالية في دمشق القرار المرتقب الصادر عن القضاء الشرعي الأول بخصوص تعيين “وكيل عن غائب” لإدارة ممتلكات وأعمال رجل الأعمال هاشم أنور العقاد. وتأتي أهمية هذا القرار نظراً لحجم الاستثمارات المعنية، والتعقيدات القانونية الناجمة عن وجود نزاعات قضائية سابقة ومستمرة بين أطراف العائلة.

المفاضلة القانونية: معايير التعيين

وفقاً لمصادر مطلعة على سير الملف، يبرز اسم أنور هاشم العقاد (الابن البكر والوحيد للمختطف) كمرشح لتولي الوكالة، مستنداً إلى أنه أكثر شخص أحقية وقرباً لوالده، إضافة إلى مؤهلاته العلمية التخصصية؛ فهو خريج جامعة “هارفارد” وجامعة “دوفين” في تخصصات الاقتصاد والهندسة المالية، وهي كفاءات تتقاطع مباشرة مع طبيعة المهام المطلوبة لحراسة وإدارة الشركات التجارية الكبرى.
في المقابل، يدرس القضاء إمكانية إسناد الوكالة لوالدة المختطف التي تجاوز عمرها الستة والثمانين عاماً أو لأحد أشقاء المختطف، وهو إجراء يواجه اعتراضات قانونية مبنية على مبدأ “تضارب المصالح”.

 إشكالية “الخصومة” وتأثيرها على نزاهة الإدارة

تطرح القضية تساؤلات قانونية جوهرية حول مدى ملاءمة تعيين “خصم قضائي” وكيلاً عن الغائب. وتشير الوثائق إلى وجود:
• سلسلة دعاوى قائمة: تتجاوز 20 قضية مالية وقانونية بين المختطف وأشقائه، تشمل طلبات حراسة قضائية ومحاسبة وحل شركات، رفعها المختطف.
• مخاوف من دمج المراكز القانونية: يرى قانونيون أن تمكين الخصم من إدارة أموال خصمه الغائب قد يؤدي إلى وضع يصبح فيه الشخص “مدعياً ومدعى عليه” في آن واحد، خاصة في حال وجود قضايا عالقة تستوجب الدفاع عن حقوق الغائب في مواجهة أشقائه.

ثغرات في الإجراءات الإدارية

تتضمن المذكرات المرفوعة إلى الجهات الرقابية إشارات إلى قيام أحد الأطراف المتنازعة بتصديق “وكالة عامة” بظروف تستدعي التدقيق، تلاها إجراءات لعزل الوكلاء القانونيين السابقين للمختطف وتعيين محامين جدد يمثلون طرف الخصومة، مما يضع سلامة التصرفات القانونية اللاحقة تحت مجهر الرقابة القضائية.

المسؤولية القانونية والرقابية

تنص روح القانون السوري في مواد “الغائب والمفقود” على أن الغاية الأساسية من تعيين الوكيل هي “الحرص والمحافظة على المال”. وبناءً عليه، يضع مراقبون هذا الملف “برسم السيد وزير العدل” لضمان:
• تحقيق الحياد التام في اختيار الوكيل الأكثر حرصاً على مصلحة الغائب.
• تجنب تعيين أي طرف تربطه خصومة مباشرة أو غير مباشرة مع الغائب لضمان عدم ضياع الحقوق.
• التدقيق في صحة الوكالات التي تم تفعيلها بعد واقعة الاختطاف.
إن حماية الملكية الخاصة وضمان استمرارية المؤسسات الاقتصادية في ظل غياب أصحابها تتطلب قرارات قضائية تتسم بالدقة والشفافية، بعيداً عن أي ضغوط أو تداخلات قد تؤثر على مجرى العدالة.

زمان الوصل

[ جديد الخبير ]