لا تغريد خارج السرب بعد اليوم..خمسة اتحادات في قطاع الأعمال أمام مسؤوليات جسام بالتشارك مع الحكومة..

الخبير السوري:

أرسى اجتماع موسع برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء اليوم سياسة جديدة ناظمة للتعاون بين الفريق الحكومي واتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والحرفيين، بات اجتراح الحلول الاقتصادية باتجاه المشاركة والتشاركية التنموية الفاعلة، والتخفيف من الأعباء المعيشية التي فرضتها العقوبات الاقتصادية الجائرة بحق سورية على المواطنين العنوان الرئيس لها.

مجلس 1

و دعا رئيس مجلس الوزراء رؤساء الاتحادات الخمسة في بداية الاجتماع الذي ضم وزراء الزراعة والإدارة المحلية والاقتصاد والصناعة والتجارة الداخلية والمالية والسياحة و الأمين العام لمجلس الوزراء وحاكم مصرف سورية المركزي، إلى تقديم رؤاهم بشفافية حول الإجراءات الحكومية الواجب اتخاذها لاستنهاض كافة إمكانات القطاع الخاص والتي تشكل 85% من المكون الاقتصادي العام في سورية حالياً، للايفاء باستحقاقات المرحلة الراهنة في دعم الاقتصاد المحلي وتحصينه من الأزمات المفتعلة. و أشار المهندس خميس إلى إطلاق آلية عمل جديدة لتكثيف الانفتاح على القطاع الخاص وتقديم المحفزات اللازمة للتخفيف من القيود التي فرضتها العقوبات الاقتصادية عليه وإشراكه بشكل جدي في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

وتم الطلب من رؤساء الاتحادات وضع استراتيجية لتطوير عمل الاتحادات لتكون قائدا حقيقيا للقطاعات المسؤولة عنها في دعم عملية التنمية والتحفيزات الحكومية اللازم تقديمها لهم ليصار إلى مناقشتها بشكل موسع خلال الاجتماع المقرر عقده بعد 15 يوما واتخاذ ما يلزم بشأنها.

وتم تكليف الوازرات المعنية التنسيق مع الاتحادات لوضع رؤية عمل مشتركة  تمكن من دعم التصدير والاستيراد والاستثمار والإنتاج خلال المرحلة الراهنة لمواجهة الصعوبات التي فرضها الحصار الاقتصادي بحق الشعب السوري وتوفير متطلبات مرحلة إعادة الإعمار.

وعلى التوازي طلب رئيس المجلس من رؤساء الاتحادات وضع آلية تواصل مكثفة مع الفعاليات المنضوية تحت مظلة هذه الاتحادات لتعزيز ثقة هذه الفعاليات بها والوقوف على الصعوبات التي تعترض عملها لتقديم الحلول اللازمة لها ، مشددا على ان المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز روح المبادرة لدى كافة الاتحادات لاستقطاب الاستثمارات والمشاريع التي من شأنها دعم الاقتصاد المحلي وهي مسؤولية تتشارك فيها مع الفريق الحكومي بكافة مكوناته .

وخلص الاجتماع إلى ضرورة إجراء تقييم مراحل العمل السابقة من عمل الاتحادات لتلافي الثغرات الحاصلة ووضع أسس عمل أكثر فاعلية للمرحلة القادمة تمكن من التأسيس لمرحلة جديدة تعزز ثقافة العمل الجماعي والتعاون بين القطاعين العام والخاص.

وشهد الاجتماع طروحات ساخنة ومكثّفة، تركزت على التعافي الذي شهدته القطاعات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة على كافة الأصعدة وضرورة زيادة الدعم المقدم لتدوير عجلة الإنتاج.

 و ثمن رئيس اتحاد غرف الصناعة فارس شهابي الدعم الحكومي والتسهيلات التي تم تقديمها لعودة ما يزيد عن \80\ ألف منشأة صناعية للعمل من أصل \130\ ألف منشأة ، مشيراً إلى أهمية تعزيز الدعم المقدم لإعادة تأهيل المناطق الصناعية المتضررة، وتوسيع الشريحة المستفيدة من محفزات التصدير وإحداث صندوق إقراض وطني بفائدة تشيجيعية للصناعيين والإسراع بإصدار قوانين الاستثمار والقروض المتعثرة والتشريعات المحفزة لاستقطاب رؤوس الاموال الوطنية من الخارج.

رئيس اتحاد غرف التجارة غسان القلاع أشار إلى ضرورة تبسيط الإجراءات لتشجيع الاستثمارات المحلية في حين لفت رئيس اتحاد الحرفيين ناجي الحضوي إلى ضرورة تكثيف الجهود لتوطين الحرفيين خصوصا في المناطق المحررة من الإرهاب، متمنيا توسيع تجربة الدعم الذي تم تقديمه إلى المناطق الحرفية في حلب وساهم في إعادة إقلاعها ليشمل المناطق الحرفية في دير الزور، والاستمرار بمنح القروض التشغيلية للحرفيين حيث تم حتى الآن تقديم قروض بقيمة مليار و400 مليون ليرة مكنت الحرفيين من إعادة تشغيل منشآتهم.

فيما أشار رئيس اتحاد غرف الزراعة محمد كشتو إلى الإجراءات الإسعافية والإجرائية التي تم اتخاذها لإعادة زراعة 800 ألف هكتار ودعم مشاريع التنمية الريفية التي زادت عن 36 ألف مشروع وقطاعات الثروة الحيوانية وفي مقدمتها قطاع الدواجن.

 بدوره بين رئيس اتحاد غرف السياحة محمد خضور ضرورة الاستمرار بدعم السياحة الشعبية التي شهدت نقلة نوعية خلال المرحلة الأخيرة، وإطلاق القروض للمشاريع السياحية ومعالجة واقع المنشآت المتعثرة وإصدار التشريعات اللازمة لتنشيط القطاع السياحي.

رئيس مجلس الوزراء أكد أن التعافي الذي تشهده القطاعات الاقتصادية هو نتيجة جهود متراكمة بذلت على مدى العامين الماضيين لتوفير مقومات صمود الدولة السورية في حربها ضد الإرهاب، حيث أثبتت استراتيجية الحكومة في تنمية الإنتاج صوابيتها على المدى البعيد حيث كان لإحداث 116 منطقة صناعية وحرفية بعد تخصيص20 مليار ليرة لها دور كبير في تنشيط الصناعة المحلية وصرف 37 مليار ليرة لإعفاء القروض الزراعية من الغرامات المترتبة عليها والتي ساهمت في تخفيف الأعباء عن الفلاحين وغيرها من مطارح الدعم التي أدت إلى مساعدة الاقتصاد المحلي على تجاوز الحرب.

وجدد المهندس خميس التأكيد على أن الدولة السورية مستمرة بالوفاء باستحقاقاتها لتوفير صمود جيشنا وتحقيق الأمن الغذائي وتأمين متطلبات الطاقة جنبا إلى جنب  مع إطلاق المشاريع الاستراتيجية وتامين الأرضية اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار حيث تم خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة  صرف  240 مليون دولار قيمة وصول 3 ناقلات نفط و200 مليون دولار لاستيراد 600 ألف طن من القمح، وصرف المبالغ المستحقة للفلاحين لاستلام محصول القمح.

وفي معرض ردهم على المداخلات أوضح وزير الزراعة ضرورة تفعيل التعاون مع الاتحاد ليمارس دوره الحقيقي في دعم التسويق الزراعي وتشجيع الاستثمارات في المشاريع الزراعية والتي تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني، في حيث أكد وزير الإدارة المحلية أهمية دعم الاتحادات للمناطق الصناعية والحرفية التي تقيمها الحكومة على امتداد القطر وجذب الصناعيين والحرفيين للاستثمار فيها ودعم مناطق التطوير العقاري، ودعا وزير الصناعة اتحاد غرف الصناعة إلى تكثيف التواصل مع الصناعيين للاستفادة من التسهيلات الحكومية المقدمة لهم لإعادة إقلاع منشآتهم والوقوف على المشاكل التي تعترضهم واقتراح الحلول لها.

وزير السياحة أشار إلى أن القطاع السياحي يشهد تعافيا تدريجياً يستوجب أن يكون اتحاد غرف السياحة شريكا قويا للقطاع الحكومي لاستثمار هذا التعافي بالشكل الأمثل فيما يتعلق بتحقيق التنمية الاقتصادية>

في حين طلب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية من الاتحادات تقديم مقترحاتهم لتطوير سياسة إحلال بدائل المستوردات بما يدعم المنتج المحلي لتغطية حاجة السوق المحلية وتصدر الأسواق الخارجية. وزير المالية أشار إلى المسؤولية الملقاة على الاتحادات في دعم خطة الحكومة لإعادة الصناعيين إلى المناطق الصناعية المحررة وتعيمم تجربة التعاون بين الحكومة والاتحادات لإعادة صناعيي تل كردي على باقي المناطق والاستفادة من استئناف منح القروض التشغيلية>

من جهته طلب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك من اتحاد غرف التجارة تقديم مقترحاته لدعم الانتاج المحلي ومنع الاحتكار في الأسواق والتدخل الايجابي لتخفيض الأسعار.

حاكم مصرف سورية المركزي بين ضرورة مساعدة الاتحادات للفريق الحكومي في اتخاذ القرارات الاقتصادية للمساهمة في دعم الإنتاج المحلي الذي يساعد بشكل كيبر في استقرار سعر الصرف وتكريش مقدرات الدولة لتأمين احتياجات التنمية.وقدم الحاكم سردا تطمينيا حول وضع الليرة والسياسة النقدية .

لافتا إلى الأعباء الراهنة التي تعتري  السوق على خلفيات الحرب الاقتصادية.

وبدا الحاكم غير قلق على مستقبل الليرة مؤكدا أن سياسة المصرف المركزي تركز على أن تكون السياسة النقدية في هدمة الاقتصاد الكلي وليس العكس. . مطمئنا على ان الوضع بالعموم تحت السيطرة.

يذكر أن سعر صرف الدولار بدأ بالتراجع اليوم أمام الليرة السورية.

ووصل إلى مادون ٦٠٠ ليرة في دمشق وإلى مادون ٥٩٠ ليرة في بعض المحافظات.

 

[ جديد الخبير ]