الحكومة تمضي بسرعة نحو تسجيل نصف مليون عامل في القطاع الخاص بالتأمينات الاجتماعية

المعترضون .. تعريفهم الحقيقي .. متهربون ضريبياً !!

الخبير السوري:

مما لا يدع مجالاً للشك , فإنّ حكومة المهندس عماد خميس تمكنت من القيام باختراقات مهمة لصاح العمال في القطاع الخاص ولصالح رفع الستار عن مطارح ضريبية غيبها الفساد والتهرب لسنوات طويلة جداً .

فقد نجحت الحكومة في تلمس طريقها لتظليل نصف مليون عامل في القطاع الخاص تحت مظلة التأمينات الاجتماعية خلال الأشهر القليلة القادمة , وذلك بعد قرارها بتأجل انتخابات غرف التجارة لمدة أربع أشهر وتعديل القانون كفرصة للمنتخبين والمرشحين لتسجيل عمال لديهم في التأمينات الاجتماعية .

وهذا يعني تحقيقها لهدف مزدوج بتسجيل العمال من جهة و كشف الستار أخيرا عن مطرح ضريبية غيبها الفساد والتهرب لسنوات طويلة .

وبالتالي فإنّ ورقة تعديل قانون غرف التجارة يعتبر تثبيتا مؤكداً لرؤية الحكومة بإعادة الأمور الى نصابها الصحيح وبما يؤمن تسجيل العمال و إعادة التحصيل الضريبي الى سكة الحقيقة استجابة لدولة القانون .

وهذا يؤكد أنّ جوقة المعترضين على قرار تعديل قانون الغرف بما يتيح تسجيل العمال كشرط للانتخاب والتسجيل هم أصلا من المتهرين ضريبياً . وكل عامل يسجل سيكون نافذة للدولة على طرح ضريبي ..

وبالتالي فإنّ قرار الحكومة سيساعد ليس في الوصول الى نصف مليون عامل مؤمن بالتأمينات الاجتماعية . ولكن الحكومة بهذا الاجراء إنما تطرق باب تحصيلات ضريبة تقدر بمئات المليارات .

تشير الاحصاءات أنّ عدد العمال الذين تم تسجيلهم حتى الآن ومنذ منتصف أب القادم وصل الى 130 ألف عامل . و الطريق بدا مفتوحا ومعبدا للوصول بالرقم الى نصف مليون عامل خلال أشهر قليلة على أن الهدف الكلي هو تظليل مليون عامل في القطاع الخاص .

ومن هنا علينا أن ندرك أن جوقة المعترضين على القرار تنطوي على متهربين ضريبياً ما يؤكد صوابية قرار الحكومة وممارستها لحقها وواجبها في آن معاً .

كلنا يعلم أن القطاع الخاص يمكن ان يكون القائد والعماد في الاقتصاد ولكن شرط التزامه الدقيق بالحقوق والواجبات ؟

هامش :المؤشر العالمي بالحد الادنى يقول ب 10 % من عدد السكان مسجل وهذا ما سيكون عليه في دولة القانون .. سورية ؟

[ جديد الخبير ]