كما قلنا سابقا الحكومة السورية لن تفتح معبر نصيب أمام حكومة سعد الدين الحريري الذي يجاهر بالعداء لسورية ليل نهار .. إلا في حال أعادت السعودية قنوات الإتصال مع “النظام”!
هذا مايمكن استنتاجه بعد زيارة وزيري الصناعة والزراعة في حكومة تصريف الأعمال إلى سورية في الأسبوعين الماضيين.
لم يتمكن الوزيران خلال زيارتهما “الشخصية” أي دون موافقة حكومتهما .. من الحصول على إجابة على سؤال المزارعين والتجار اللبنانيين : هل سيكون لنا نصيب من معبر نصيب الذي يؤمن 85 % صادراتنا ومستورداتنا؟
ومن المؤكد أن الفعاليات التجارية والزراعية ستتحرك سريعا وخاصة بعد فتح المعبر للضغط على حكومتها بشتى الطرق ومنها النزول إلى الشارع!!
وليس لدى حكومة الحريري من خيارات أخرى عن معبر نصيب .. إلا خيار واحد فقط اقترحه وزير الزراعة اللبنانية غازي زعيتر وهو : في حال أصرت الحكومة اللبنانية على عدم التنسيق مع الجانب السوري عليها ان تشتري منتجات القطاعات اللبنانية وتبيعهم أينما تريد، ووفقاً لطريقة التصدير التي تختارها، على أن تتحمل هي خسائر التكاليف المرتفعة بدل المزارع والصناعي والتاجر !!
لقد بدأت الفعاليات الزراعية والتجارية بالتململ وهي تقترب من حالة الغضب والغليان الذي سيبلغ ذروته مع بدء العمل في معبر نصيب وتتساءل : ماذا تنتظر حكومتنا لتعويضنا عن المليارات التي سنخسرها في حال إصرارها على عدم التنسيق مع الحكومة السورية؟
وكشف وزير الزراعة اللبناني أن زميله وزير الصناعة حسين الحاج حسن وآخرين يقومون بما يجب القيام به للتعاون مع الجانب السوري وتأمين المصلحة اللبنانية الاقتصادية. . لكن هذا لا يكفي!
يؤكد زعيتر: الأمر يتطلب تنسيقاً رسمياً ويومياً..ويسأل :ماذا لو طالب الجانب السوري بأن تتم معاملات التنقلات التجارية معه عبر القنوات الحكومية؟
هل سيمتنع لبنان الرسمي عن ذلك ويتسبب بمزيد من الخسائر الاقتصادية على المزارعين والتجار والصناعيين؟ .
ولا يتردد رئيس تجمع مزارعي البقاع ابراهيم ترشيشي، في وصف خبر عودة فتح معبر نصيب، بالخبر الأبيض، بعد أن كان أسود عندما أقفله الإرهابيون في بداية عام 2015. سنوات تجاوزت معها خسائر المزارعين اللبنانيين الـ 3.5 مليار دولار أميركي، وهو رقم يراكم عجزاً فوق عجز قطاع الزراعة في البقاع وكل لبنان.
لكن هذا الخبر الأبيض سيتحول إلى اسود مادامت الحكومة اللبنانية مصرة على عدم “التطبيع مع النظام السوري” .. لأن لاهمّ لرئيسه ولفريقه السياسي سوى إرضاء السعودي !
ومهما يكن من أمر .. الوقت يضيق أمام الحكومة اللبنانية التي تعرف تماما أنه لن يكون لها أي نصيب من معبر نصيب .. إلا بالإتصال المباشر مع نظيرتها السورية ..
فهل ستفعلها الحكومة اللبنانية .. أم ستواجه غضب التجار والمزارعين ولو ..بالنار؟!!