خارطة طريق لتشغيل “هيئة التشغيل”..

الخبير السوري:

حدد إيهاب اسمندر المدير العام الجديد لهيئة تنمية المشروعات الصغيرة ، الخطوات الأولية لتفعيل عمل الهيئة والتي يجب أن تتخذ قبل الانطلاق بأي مشروع لضمان الحصول على النتائج المرجوة منها، وأهمها وضع خطة عمل واضحة في الوقت الراهن على أن تكون محددة بنقاط رئيسية، وفي مقدمتها تقييم الوضع الراهن للهيئة، والاطلاع على الملفات السابقة التي تم إنجازها إلى الآن، أو التي بدأت التنفيذ بها، والكشف عن الخبرات والكفاءات الموجودة لدينا للاستفادة منها، وتكليفها بما يتناسب معها، بالإضافة إلى العمل على تأهيل وتدريب الكوادر البشرية فيما يتعلق برفع مستوى الأداء، والإنجاز لعمل الهيئة، وتطوير تجهيزاتها الإدارية والفنية قدر المستطاع.

و أشار اسمندر إلى نية الهيئة بإعادة النظر بالتشريع الناظم لها، والتخلص من العقبات والثغرات التي من شأنها عرقلة إنجاز هذه المشاريع، وتنفيذها بنسبة جيدة، وتحقيق الأهداف المطلوبة منها، وبعض هذه الثغرات متعلقة بعمليات التمويل والقروض التي يمكن أن تمنحها المصارف لهذه المشاريع، وجميع الخطوات المتعلقة بسدادها، إذ أنه لا يوجد إلى الآن صيغة واضحة للإجراءات المالية بهذا الشأن، فيما يخص الجهة الممولة،  وسقف القروض التي يمكن منحها للمشاريع بحسب تصنيفها “صغيرة أو متوسطة أو متناهية الصغر”،  والمدة الزمنية للسداد، وهناك جزئيات كثيرة للبحث في هذا الجانب، ومن هنا لابد من تحديد جميع الإجراءات اللازمة لتسهيل البدء بهذه المشاريع، وتحديد ماهيتها، والجدوى الاقتصادية منها.

ويرى اسمندر ضرورة إجراء الدراسات الدورية لهذه المشاريع، وترابطاتها الاقتصادية والاجتماعية لوضع برنامج علمي يطورها من حيث النوعية والكمية، وإجراء المسح الشامل خلال فترة قصيرة، كما ستحاول الهيئة القيام بدور مهم في دفع عمل عدد من الجهات ذات العلاقة معها، والتعاون مع تلك الجهات بما يصب في إطار مصلحة تنمية وتطوير المشاريع، وتسهيل الإجراءات المتعلقة بها.

من جانبه يشير مدير المدن والمناطق الصناعية أكرم الحسن إلى إمكانية الاستفادة من المدن والمناطق الصناعية كحاضنة لتلك المشاريع، وخاصة أنها مجهزة بالبنى التحتية، ومؤهلة للبدء بالعمل بها، وتفعيل المقاسم في المدن والمناطق الصناعية بالصناعات المختلفة من أعمال حرفية، وغيرها، علماً أن تكاليف العمل فيها أقل بكثير نتيجة الدعم الحكومي، والتسهيلات العديدة المقدمة، خاصة القرارات العديدة التي اتخذتها وزارة الإدارة المحلية للتخفيف من الإجراءات، والأوراق المطلوبة للبدء بالعمل دون أية معوقات.

بقي أن نذكر أن كثير من الدول اعتمدت على هذه المشاريع حتى تحولت إلى أهم أسباب النهوض الاقتصادي فيها، ونحن نمتلك كل المقومات التي من شأنها تفعيل دور تلك المشاريع التي تساهم بشكل كبير في دعم الأرياف، والعائلات السورية، وتشغيلها، والاستفادة من الكوادر البشرية في مشاريع ترفع من المستوى المعيشي للمواطن، وتحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي، ويضيف الخبير: توجد فرص مختلفة للبدء بهذه المشاريع، وبكافة المجالات الاقتصادية، والصناعية، والزراعية، والحرفية، والوقت الراهن يفرض أهمية المباشرة، والبدء بخطوات جدية، وتفعيل دور الهيئة، وإعطائها الصلاحيات اللازمة التي تضمن تشغيل أكبر عدد من الشباب لتأمين فرص حقيقية لهم للقيام بمشاريعهم.

ميادة حسن

[ جديد الخبير ]