الخبير السوري:
أضفت بهجة الانتصارات المتتالية التي تشهدها الساحة السورية بفضل تضحيات جيشنا الباسل جوا من الارتياح والرغبة في اجتراح رؤية تطويرية نوعية لاغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة في محافظة السويداء بما ينعكس إيجابا على الواقع الخدمي والتنموي فيه.
وتجسد ذلك بوضوح خلال لقاء المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء مع رجال أعمال وممثلي الفعاليات الاقتصادية عن السويداء التي طالما شكلت بيئة محفزة للاستثمارات دفعت الحكومة لتخصيص ما يقارب /20/ مليار ليرة للمشاريع التنموية فيها لعام 2018 وتكليف 19 وزيرا بزيارتها خلال الأشهر الماضية للوقوف على الواقع الخدمي فيها.
رجال الأعمال اغتنموا اللقاء الذي وصفوه بأنه تحدي واضح لمفرزات الحرب لعرض مطالبهم أمام رئيس مجلس الوزراء الذي كشف لهم سعي الحكومة الدؤوب للاستفادة من خبراتهم كشريك حقيقي وفاعل في عملية التنمية الاقتصادية فطالبوا بفتح معبر حدودي لتسهيل عملية النقل التجاري، ووضع آلية عمل نوعية لاستثمار رؤوس أموال المغتربين الذين يشكلون جزءا هاما من النسيج الاجتماعي للمحافظة، ودعم المناطق الصناعية في أم الزيتون، وإنشاء منطقة حرة ومعامل للبازلت والرمل الأسود ومصانع لعصير التفاح والعنب وزيت الزيتون ووحدات توضيب المنتجات الزراعية، وإقامة مناطق سياحية تناسب أصحاب الدخل المحدود واستثمار مقومات الجذب السياحي التي تتمتع بها المنطقة وحماية مناطقها الأثرية.
إضافة إلى منح القروض للمستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة وتوفير الضمانات الكافية لهم، وتنظيم حركة الأسواق وإقامة محطات للطاقة البديلة، والاستفادة من رغبة الدول الصديقة في استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة، ومعالجة الإجراءات البيروقراطية في منح رخص الاستثمار، ودعم القطاع الزراعي من خلال ضبط أسعار الأسمدة والبذار والغراس وتفعيل دور اتحاد المصدرين لخلق نافذة لتسويق المحاصيل الزراعية وتغطية خسائر المزارعين وتقديم قروض للزراعات الموسمية ودعم الصناعات اليدوية والاستثمارات في المجال العقاري.
رئيس مجلس الوزراء الذي حثّ رجال الأعمال على توصيف واقع محافظتهم الاستثماري وفق رؤية اقتصادية مدروسة تمكن الحكومة من تحديد الإجراءات والتسهيلات المطلوبة لإحداث تطوير اقتصادي في مجال الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة أكد أنه سيتم تشكيل لجان مختصة للنظر بتطوير المنطقة الحرة في المحافظة وتنشيط استثمار البازلت وإعداد دراسة للاستفادة القصوى من ملف رؤوس أموال المغتربين وتأمين التسهيلات اللازمة لهم إضافة إلى وضع آلية لدعم المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة، مبينا أن الانتصارات التي يشهدها الشعب السوري تحتم انتهاج آلية عمل تمكن من استنهاض كافة قدرات المحافظة لتحسين الواقع الخدمي والتنموي فيها.
هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة لقاءات دورية تقوم بها الحكومة مع ممثلي القطاع الخاص لاستنهاض الخبرات في جميع مفاصل العمل وتبادل الرؤى حول سبل تكاتف الجهود لتحقيق عملية التنمية الشاملة، الأمر الذي بدأت نتائجه تتجلى على أرض الواقع من خلال قيام اتحادات الغرف وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال بخطوات نوعية لتذليل التحديات والصعوبات التي تعاني منها قطاعاتهم على مختلف الأصعدة وذلك بالتنسيق مع الجانب الحكومي والاستفادة من التسهيلات التي يقدمها لهم