الخبير السوري:
حط الوفد الاقتصادي السوري رحاله في العاصمة الروسية موسكو من أجل حضور فعاليات ملتقى رجال الأعمال السوري الروسي، الذي انطلقت فعالياته أمس، حاملاً معه حقائب مملوءة بالفرص الاستثمارية في مختلف المجالات مع وضع خارطة طريق لكيفية ترجمة هذه الفرص إلى واقع ملموس يسهم في تنشيط العلاقات الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري، إلا أن يمر هذا الملتقى كغيره، من دون أي نتائج إيجابية، وهو مالا نعتقده لاعتبارات عديدة، أولها الدعم الحكومي من البلدين، والجدية في الطرح وخاصة أنه قبل انطلاق فعالياته حددت الحكومة السورية عند التقائها رجال الأعمال، ما هو مطلوب لتنشيط العلاقات الاقتصادية الثنائية وماذا يريد الوفد السوري من شريكه الروسي في هذا المجال، إضافة إلى إعطاء القطاع الخاص بما يملكه من مرونة الدور الأكبر في تمتين النشاط الاقتصادي بين البلدين واستثمارها على نحو فعّال وخاصة أن سورية مقبلة على مرحلة إعادة الإعمار.
نقاط مهمة
في اليوم الأول لانطلاق فعاليات ملتقى رجال الأعمال السوري والروسي جرى طرح العديد من النقاط المهمة، التي تركزت على إيجاد صيغة مشتركة لتسهيل حركة انتقال الأموال بين البلدين والدعوة إلى إقامة شركة تأمين تحمي مصالح المستثمرين في كلا البلدين مع توفير وسائل نقل تخدم انسياب السلع بين البلدين من دون طرف ثالث، مع تسهيل منح تأشيرات دخول رجال الأعمال السوريين إلى روسيا.
جدية
وقد أبدى رجال الأعمال ارتياحهم وتفاؤلهم من النتائج التي قد يسفر عنها المتلقى، حيث قال رئيس مجلس الأعمال السوري الروسي سمير حسن: لمسنا جدية من الجانب الروسي في إطلاق العنان لتعاون اقتصادي ثنائي متطور مع سورية يلبي مصالح البلدين وينميها بدليل مشاركة هذا العدد الكبير من الشركات.
وأضاف: لقد باتت العلاقات السورية – الروسية مُشرعة على آفاق واسعة، والقطاع الخاص شريك أساسي وفعال مدعوماً بجدية الحكومتين السورية والروسية في إحداث انطلاقة حقيقية للعلاقات الثنائية.
الجانب الروسي عبّر عن جدية واضحة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للسير بالعلاقات الاقتصادية إلى الآفاق التي يخطط لها البلدان، حيث أكد نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسي غروزدف وجود تواصل مستمر بين المسؤولين الحكوميين في كل من سورية وروسيا من أجل إخراج نتائج وتوصيات اللجنة المشتركة السورية الروسية إلى حيز التحقيق، متعهداً بقيام الحكومة الروسية بالعمل على تجاوز كل الصعوبات وتقديم المقترحات التي من شأنها تنمية العمل المشترك
وأشار أثناء حديثه إلى نقطة مهمة جداً بقوله: علينا أن نحدد بوضوح كيفية التعامل مع الظروف الجديدة وصياغة إعادة الإعمار بشكل محكم وجيد.
إلى حيز التنفيذ
بدوره شدد رئيس اتحاد غرف التجارة و الصناعة الروسي سيرغي كاترين على ضرورة العمل على تهيئة الظروف المناسبة لخلق تعاون فاعل بين رجال الأعمال في البلدين والعمل على الإحاطة باحتياجات الاقتصاد السوري في كل القطاعات، لافتاً إلى أن روسيا تعمل الكثير من أجل دفع العلاقات الثنائية عبر منحها لسورية أفضليات تجارية واستكمال إجراءات « الممر الأخضر» الذي سيضمن تدفق كميات كبيرة من السلع بشكل سلس وخلال مدة زمنية محددة وضمن مواصفات الأسواق الروسية، إضافة إلى العمل لتطوير الإجراءات المتعلقة بالتبادل التجاري واستكمال وضع الكريدور الأخضر موضع التنفيذ.
وأضاف: قريباً سنشاهد الإعلان عن إقامة مصانع ومنشآت سياحية وشركات تلبي احتياجات إعادة الإعمار وسنشهد شركات مساهمة مشتركة وغيرها من تعاون سوري – روسي لن يتوقف بعد اليوم.
معمل إسمنت
وشهد اليوم الأول للملتقى اجتماعات قطاعية بين عشرات رجال الأعمال والشركات مبنى اتحاد غرف التجارة بحث خلالها المشاريع الممكنة للتعاون في جميع القطاعات، وقد تم الكشف عن مشاريع في دائرة التباحث لإقامة معمل ضخم للاسمنت في سورية بطاقة إنتاجية تصل إلى 6 ملايين طن، إلى جانب إقامة مصانع تنتج احتياجات إعادة الإعمار ومعمل الزجاج ومشروع زراعي كبير ينتج للأسواق الروسية بشكل خاص وغيرها من المشاريع التي بدأ البحث بشأنها، مع العمل من أجل تطوير العلاقات التجارية ورفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين الذي ما زال دون الطموح وإنشاء حسابات مصرفية لمصارف البلدين.