لفت محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم إلى وجود خطة مستقبلية لإقامة مصنع للتقطير والاستفادة من منتجات الوردة الشامية، ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد وعلى دخل المزارعين والفلاحين في المنطقة.
تأكيدات إبراهيم التي أطلقها من قرية المراح بمناسبة انطلاق فعاليات مهرجان “قطاف الوردة الشامية” الذي تقيمه الأمانة السورية للتنمية ومحافظة ريف دمشق، تشكل القيمة المضافة على احتفالية هذا الموسم بقطاف هذا المحصول الذي يشكل قيمة اقتصادية سورية مطلقة بامتياز.
من جانبه وفي جولة على الحقول الزراعية للوردة الشامية أكد وزير السياحة بشر يازجي أن الوزارة أولت اهتماما كبيرا بالسياحة الريفية بكل ما تحتويه المناطق الريفية من جمال، وأنه تم التركيز على منطقة المراح لخصوصيتها من حيث التنمية الريفية والسياحة البيئية، باعتبارها نقطة جذب لكل المهتمين بالوردة الشامية حول العالم، لافتا إلى أهمية المنشآت الصغيرة والاستراحات الطرقية التي تقدم منتجات الوردة الشامية والمنتجات المطورة كالعطور والمأكولات الخاصة بها، إضافة لبعض الأماكن الصغيرة التي قد تكون مستقبلا مشاريع صغيرة تستهدف الإقامة لتبقى الوردة الشامية سفيرتنا نحو العالم.
رؤية
بدوره أكد وزير الزراعة أحمد القادري دعم وزارته زراعة الوردة الشامية من خلال تأمين الغراس للفلاحين وتأمين الآليات الهندسية لاستصلاح الأراضي، موضحا أن الوزارة لديها رؤية مستقبلية للتوسع بزراعة الوردة الشامية، إضافة لزيادة عدد المشاتل، نظرا لكون هذه الزراعة ومستخلصاتها تتميز بالنوعية العالية والأهمية البيئية والاقتصادية حيث تعد الوردة الشامية كما هو معروف أغلى من الذهب وأبقى من النفط.
تنشيط
وضمن إطار عودة الأمن والأمان لمناطق المحور الغربي لريف دمشق والعودة التدريجية للمنشآت أقامت وزارة السياحة بالتعاون مع شركة همسات لتنظيم المعارض مهرجان “راجعين ياهوى” بفندق بلودان الكبير، ويأتي المهرجان في إطار تنشيط الحركة السياحة وتحفيز المنشآت السياحية للعودة إلى العمل بما يساهم في دفع العجلة الإنتاجية، حيث من المقرر عودة نحو 35 منشأة سياحية في هذا المحور لاستقبال السياحة الداخلية والخارجية، وقد تضمن المهرجان أوبريت غنائي وفقرات غنائية وتراثية ووطنية وفرقة ميلوية…
هذه العودة وما يترتب عليها من تأمين الاحتياجات وعلى رأسها اليد العاملة السياحية المؤهلة والخبيرة، كانت سبقتها العديد من الدورات المتخصصة التي خرَّجت المئات من الكوادر المدربة لتلبية متطلبات سوق العمل السياحي، كانت أخرها اختتام هيئة التدريب السياحي والفندقي بالتعاون مع مركز “جلجامش” السياحي “دورة إعداد شيف حلويات” تنفيذا لخطة وزارة السياحة لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة للقطاع السياحي بمشاركة 24 متدرب ومتدربة وتحت إشراف أساتذة من المعهد السياحي والفندقي.
احتياج متزايد
مدير عام الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي المهندس فيصل نجاتي أوضح أن هذه الدورة تأتي بهدف تأهيل الكوادر وإكساب المهارة والكفاءة لكل من يرغب بالعمل في القطاعين السياحي والفندقي، موضحا أن هناك احتياج متزايد للكوادر البشرية في ظل نقص العمالة سواء في قسم الإطعام أو الاستقبال أو المطبخ، مبينا أنهم اليوم بحاجة ماسة إلى هذه المهارات، مؤكدا أن هذه الدورة تندرج ضمن خطة إعداد الكوادر وإقامة دورات تدريبية قصيرة ومكثفة يتم من خلالها إعداد اليد المؤهلة والمدربة بشكل جيد.
من جهته لفت أيهم حجازي مدير معهد “جلجامش” للتدريب السياحي أن هذه الدورات قصيرة تشمل اختصاصات متعددة كشيف مطبخ وحلويات ومطعم غربي ومعظم ما يحتاجه الإطعام في المنشات السياحية. يذكر أن هذه الدورة هي الرابعة التي ينظمها المعهد لإعداد شيف حلويات شرقي وغربي لتقديم الخبرة والمعرفة اللازمة للدخول إلى سوق العمل والبدء بالمسار المهني بشكل أكاديمي.
دمشق- قسيم دحدل