أولى الخطوات باتجاه مهمة خاصة إنقاذية للقطاع العام السوري..

 

دمشق – الخبير السوري

لم يمض سوى 20 يوماً على صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم /785/  المتعلق بتشكيل لجنة وزارية رفيعة المستوى لدراسة واقع القطاع العام الراهن واقتراح التوجهات العامة لإصلاحه وتطويره، حتى كان الوزراء الخمس الذين يشكلون فريق اللجنة على موعد مع أول اجتماع برئاسة  وزير الأشغال العامة والإسكان – رئيساً اللجنة – الذي ألمح إلى أن موضوع إصلاح القطاع العام موضوع كبير وهام ويحتاج منا جميعاً إلى عصف ذهني وجرأة في الطرح وهدوء وتروي بتقديم الأفكار والآراء التي تساعد في تطوير القطاع العام وخلقه من جديد قطاعاً رشيقاَ قادر على المنافسة.

ومع أن المهندس حسين عرنوس وزير الأشغال العامة والإسكان ربط بين التوجه الحكومي الهام لإنقاذ القطاع والإقبال على مرحلة إعادة الإعمار التي تحتاج من الجميع تقديم الرؤى والأفكار الخلاقة التي تساعد في دفع عجلة القطاع العام للأمام و تخليصه من الشوائب التي تعيق عمله، إلا أن الاجتماع شهد إجماعاً على تقديم أفكار وطروحات يمكن أن يبنى عليها في الاجتماعات القادمة خاصةً وأن الجميع اطلع على ورقة العمل المقدمة من قبل هيئة التخطيط والتعاون الدولي بهذا الخصوص.

ولفت المهندس أحمد حمو وزير الصناعة بأن الهدف المحدد للاجتماع هو دراسة واقع القطاع العام الاقتصادي وهذا يتطلب الدراسة الشاملة لكل القطاعات وذات الصلة بهذا الموضوع. و تحدثت الدكتورة سلام سفاف وزير التنمية الإدارية عن ضرورة تصنيف القطاعات وتحليلها على عدة مستويات من جهة واقع العمل والبنية التنظيمية والوضع الحالي وحجم العمالة وغيرها من الإجراءات التي تساعد في تحليل هذه القطاعات ودراستها بشكل مفصل.

واقترح الدكتور مأمون حمدان وزير المالية أن تبدأ اللجنة بدراسة الورقة المقدمة من هيئة تخطيط الدولة والبناء على النقاط الأساسية وتطويرها حتى يكون الجهد مركز وبذلك تسير اللجنة وفق نهج معين.

ومن جهته لفت الدكتور سامر خليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أنه مع فكرة تصنيف القطاعات ودراستها ووضع محاور أساسية تستطيع اللجنة العمل وفقها.

وبدوره أكد الدكتور قيس خضر رئيس المجلس الاستشاري في رئاسة مجلس الوزراء بأن الورقة المقدمة من هيئة تخطيط الدولة واضحة وممكن أن تكون الروح الأساسية لعمل اللجنة بعد وضع آلية ومنهجية لسير القطاع العام حتى نصل بالنهاية لقطاع عام مرن وحيوي.

وكان الدكتور عماد صابوني رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي قد أحاط الحضور بورقة العمل ومجموعة الأفكار المطروحة للمناقشة خاصة وان المرحلة القادمة تتطلب التحضير لها من الآن وان نكون جاهزين وأول منطلق هو جاهزية المؤسسات وان يكون الهاجس الأول هو عملية إصلاح القطاع العام الاقتصادي وتطويره وتعزيز قدراته. في نهاية الاجتماع تم الاتفاق على تقديم طروحات مكتوبة من قبل جميع الأعضاء لدراستها بشكل موسع.

كنانة علي

[ جديد الخبير ]