لنتكلم اقتصاد.. ونبني دورة الموارد البشرية ونصيغ مبادرة ذكاء صنعي.. سورية التطبيق لمُثالثة الناتج وبعدها لكل حادث حديث

الخبير السوري ـ كتب الدكتور زياد أيوب عربش:

الملخص: مُثالثة الناتج المحلي (بلوغه ٣ أضعاف قيمته الحالية، وليس مضاعفته بدمج محاسبي ل “اقتصاديّ إدلب وقسد”، أو بالتضخم)، تعني نمواً حقيقياً يتحقق عبر ثلاثية:

حوكمة مؤسساتية لضبط الأداء والفساد، و هجر منطق الريع بتنويع القاعدة الإنتاجية, وتطبيق اقتصاديات المكان، والتنمية المحلية المبنية على عقد اجتماعي وتوظيف الرأس المال البشري السوري (المُعولم من آلاف السنين قبل ماتظهر العولمة) بصياغة مبادر ذكاء صناعي سورية بامتياز تختصر الزمن والكلف وتحقق القفزة النوعية في الإنتاجية.

فهل لدى كل متخذي القرار النيّة (لكي لا يصرح مسؤول وزاري غداً أو صاحب فعالية من القطاع الخاص أو الاهلي: الحكم كان متحايزاً والهوا ضدنا أو نلعب بأرض الغير!)؟

فمُثالثة الناتج ممكنة عبر تحويل التصدير من خام إلى مصّنع، واستغلال موقع سورية الجيواستراتيجي، في قلب الاقتصاد. أليست فرص جوهرية أن نشيّد محوري العبور: الشمال-الجنوب (تركيا، الأردن، السعودية)، والشرق-الغرب (طرطوس، البصرة)، أو عقد اتفاقية سعودية-سورية، لترحيل النفط لأوروبا الغربية (وكضامن دولي) بأنبوب 4 مليون ب/ي، ولنسميه “Arab Line” عبر الأردن لطرطوس كمصب، مع بناء مصفاة عربية، ودون ابتزاز أو لعب على التناقضات كما في السابق، ألا نكون غيرنا بذلك جيواقتصاديات البحار الخمس الأحمر والمتوسط (وقزوين والاسود وبحر العرب)؟

ونفس المنوال، مع تطوير حقول النفط المستعادة من “قسد” وفوسفات خنيفيس بمعامل متقدمة وتصدير ٦ مليون طن، فإن ذلك ألا يؤدي إلى نمو الناتج تراكمياً، بالتوازي مع دمج القطاع غير المنظم، واستعادة الكوادر البشرية، والاستثمار في الذكاء الصنعي، والتشغيل الكامل للطاقات المهدورة.
فرؤية الأمور بديناميكيتها، والإلمام بالسياقات، تحيطنا بكيف يمكن للناتج المحلي وبيسر أن يتجاوز عتبة ال٦٠ مليار دولار خلال عامين (ومعذرة من البنك وصندوق النقد الدولي). أو بالعكس، أن ينهار هذا الناتج. فخلافاً لمقولة: “الاقتصاد هو فن جعل الناس سعداء بأرقام لا يفهمونها، وحزينين بأخرى لا يدركونها”، فالحِجة بالحجّة. (Qui veut faire trouve un moyen, qui ne veut rien faire trouve une excuse/ He who wants to do something finds a way; he who wants to do nothing finds an excuse).
نمر بمرحلة دقيقة بعد سقوط النظام، حيث تتقاطع تحديات داخلية وظروف إقليمية تحدد مسار الاقتصاد بين ثلاثة سيناريوهات: الانهيار، التذبذب، أو المسار الصاعد نحو التنمية.

المطلوب اليوم هو تثليث الناتج عبر حوكمة المؤسسات وتنويع الإنتاج والذكاء الصناعي. شهدت الفترة الماضية تحولاً في هيكل الناتج، مع تراجع القطاع العام ونمو التجارة والخدمات والقطاع غير المنظم، مع زيادات جوهرية للرواتب (والتي تطلب سياسات حماية القدرة الشرائية) ووضعت الموازنة تحت المجهر، بالتالي امكانية تحقيق قفزات نوعية بالناتج باستغلال الإمكانات الهائلة في النفط والفوسفات والزراعة، مع التركيز على التصنيع المحلي بدل تصدير المواد الخام، واستعادة دورة الكوادر البشرية وصياغة برامج الذكاء الصنعي التطبيقية كمفتاح النهوض. الأساس هو الانتقال من الريع إلى الإنتاج، والتشغيل الكامل للطاقات، وتجنب صراعات الأيديولوجيا والشغف والحقد، كونه وحده الاستثمار بتوظيف العقول قبل الموارد هو طريق الناتج المستدام.

فتحديات سورية اليوم ليست جامدة، بل بحركة مستمرة تتأثر بالقرارات الداخلية والظروف الإقليمية.
فنياً، وبعيداً عن المثالية، لو حدث أي “فنطة أمنية” خطيرة لا سمح الله، أو معاكسة السير بمفاهيم السلم المجتمعي، أو نهج البعض سلوك “التعفيش الاقتصادي” المختبئ وراء لبرلة مشوهة، فيعني ذلك إنهيار الاقتصاد السوري.
لكن يبقى السؤال: ماذا بعد؟ وأي خيار أفضل؟ هل نكتفي بتصدير النفط والفوسفات دون تنمية شاملة باتجاه التصنيع المحلي والتكامل الاقليمي.

*التحليل الموسع

**أولاً: أرقام ومسارات:**

بين عناوين وضجات أعلامية، وهموم المعيشة التي تملأ البيوت، يُطرَح سؤال مصير الاقتصاد السوري في مرحلة ما بعد السقوط. حيث يتداول الناس أرقاماً هنا، وانتفاضات هناك، وترحيباً أو تشكيكاً في كل خطوة. لكن الحقيقة أن الحديث عن الاقتصاد اليوم، يحتاج إلى تجريد من الأيديولوجيا والشغف، وأيضاً من “الحقد” الذي يلبس أحياناً ثوب النقد الموضوعي. فالاقتصاد ليس حالة مزاجية، بل هو علم إدارة الندرة، وهو فن قراءة الأرقام خلف العناوين.
أمام سورية اليوم، كغيرها من الدول التي مرت بنزاعات، ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

إما **الانهيار** في ظل فشل إداري وضغوط دولية، أو **التذبذب** (طلوع ونزول) دون استقرار يسمح بالتخطيط، أو **المسار الصاعد** الذي قد يكون متعرجاً لكن إتجاهه نحو التنمية. لكن الأهم هو أن نرى الأمور بديناميكيتها، ونفهم أن المطلوب اليوم هو **تثليث** مصادر النمو والدخل، وليس مجرد مضاعفتها، لأن التضاعف قد يأتي عبر التضخم أو الدمج المحاسبي، أما التثليث فنقصد به بلوغ فعلي للناتج ثلاثة اضعاف قيمته اليوم بثلاثية الحوكمة المؤسساتية والقدرات وتنويع القاعدة الإنتاجية والذكاء الصنعي، بحيث لا يبقى الاقتصاد رهناً بقطاع واحد أو حبيس مصدر تمويل خارج كحوالات تزيد الريّع ريعاً.

فسورية في المرحلة الثالثة من ديناميكيات ما بعد النزاع، حيث بعد سقوط النظام، مرت البلاد بمرحلة الفرح والوعود وأحلام النهوض المشروعه (المرحلة الأولى) ثم طفت المشاكل، بعضها كان كامناً في البنية التحتية المهترئة، وبعضها الآخر استجد نتيجة التفرد وسوء الإدارة أو التسرع.
لقد حصل خلط كبير بين “الناتج الحقيقي” و”الموظف” (أي ما تريد الجهات الرسمية إظهاره). في هذا السياق، يمكن تصنيف القرارات المتخذة إلى أربع فئات:
-صحيحة بالمطلق: كإدارة مشتقات الطاقة بعيداً عن الفساد، وانتفاء الطوابير التي كانت مُذّلة من سلطة “سينيك”.
-قرارات صحيحة جزئياً لكنها غير مكتملة: مثل توقف الدعم العشوائي لكن دون مسح شامل للمستفيدين لتحديد من يستحق الدعم فعلياً.
-قرارات خاطئة، كإعادة تزفيت شوارع كانت في الأساس صالحة (تبذير للموارد)، أو إغلاق صالات المؤسسة السورية للتجارة، وخاصة صالات اللحوم، التي كان يؤمها مئات الآلاف من السوريين. المنطق يقول: إذا كان هناك فساد في المؤسسة، فالحل هو إصلاح المؤسسة ومحاسبة الفاسدين، وليس إلغاء الخدمة عن المواطن الجائع.
-قرارات تحتاج إلى تلمس الطريق، كوننا في المرحلة الثالثة، من ديناميكيات مابعد النزاع، أي النهوض. والنتائج القابلة للقياس والمحاسبة وحدها ستبين جدوى القرارات (الاستقرار أم مزيد من التعقيد).

**ثانياً: الناتج المحلي.. بين الحقيقة والتلاعب**

كأفضل تعريف للناتج المحلي الإجمالي هو “مجموعة القيم المضافة” (أي ما أنتجه الاقتصاد فعلياً بعد خصم تكلفة المدخلات). هنا يجب أن نفهم حقيقة مهمة: كل دول العالم، وليس سورية فقط، تعاني من طرق حساب مختلفة وأحياناً “لعب” بالأرقام لأغراض سياسية.لذلك، عندما تُطرح أرقام عن النمو، يجب السؤال: هل هذا النمو ناتج عن إنتاج حقيقي، أم عن تضخم ناتج عن طباعة نقد بلا غطاء، أم عن دمج أنشطة كانت خارج المنظومة الرسمية سابقاً؟
قبل السقوط، أخطأت بالتوقع حيث كنت أتوقع انهيار كل مكونات الناتج، لكن ما حدث فعلياً مختلف: تراجع ناتج القطاع العام مع زيادة جوهرية في ثلاث قطاعات: التجارة الخارجية التي تجاوز الاستيراد فيها 4 مليارات دولار (سيارات وسلع استهلاكية عديدة)، قطاع الخدمات، كمكاتب الصرافة التي تعكس حراكاً مالياً غير مسبوق، والقطاع غير المنظم الذي نما من 35% إلى 70%
وهذه التحولات، أخلاقياً، أفضل من الاقتصاد الأسود الذي كان قائما على تجارة الكبتاغون (3 مليارات دولار تستحوذ عليها فئة قليلة ومجرمة). اليوم، باتت حركة النقود أوسع، وتحفز الطلب الكلي أعم، وإن كانت تطرح تساؤلات حول الانتظام والشفافية.

**ثالثاً: دمج القطاع غير المنظم**

في سورية، لدينا ثلاثة عوالم اقتصادية متداخلة:
-القطاع المنظم:الشركات المسجلة التي تدفع ضرائب (وهو قطاع ضعيف حالياً).
-القطاع غير المنظم (الشرعي لكن غير المرخص):وينقسم إلى ما هو شرعي لكن غير مصرح به كلياً أو جزئياً، كالبائع على بسطة، أو المشغل الصغير الذي لا يصرح عن كل عماله، أو شركة تعلن عن جزء من أعمالها وتخفي الآخر. ويمثل شرياناً لحياة ملايين السوريين، ودمجه في الاقتصاد الرسمي ضرورة كعدالة للجميع. مثله مثل ضم اقتصاديّ منطقة “حكومة الانقاذ” و”قسد”، حيث ستظهر الحسابات القومية للناتج (التي تحتاج بدورها لإعادة هيكلة وفصل الإحصاء عن التخطيط) بأن تقديرات ال٢٠ مليار دولار أصبحت من الماضي.

**رابعاً: الرواتب والسياسات الاجتماعية.. السلم المجتمعي كأولوية**

أول أمس تمت زيادة الرواتب بثلاثة مراسيم:
-زيادة 50% لموظفي القطاع العام ولاحقا للمتقاعدين.
-زيادة نوعية لفئات محددة (وستكون مجزية)
-رفع الحد الأدنى للأجور للجميع.
ملاحظات مهمة:
-هذه القرارات لا تشمل العاملين في حكومة الإنقاذ السابقة في إدلب، أي أن الدولة أرادت معالجة اختلافات الرواتب بين المناطق.
-صدرت بتوقيت حرج، وتعكس قوة فعل ومراعاة للظروف المعيشية.
-تمت هذه الزيادة دون مساعدة خليجية أو تركية هذه المرة (مع الشكر دوماً وتمني السلام للجميع). فقبل الحرب على ايران بأسابيع، أُبلغت قطر سورية بانتهاء المنحة (مدتها 3 أشهر)، وجاءت الزيادة بعد أسابيع من الجدل المحتدم حول تعرفة الكهرباء الجديدة التي لم يتم العدول عنها، جاء قرار زيادة الرواتب ليُحدث فارقاً نفسياً ومعيشياً وليمتص معظم الاحتقان الشعبي المتراكم، خصوصاً م إرتفاع الأسعار كنتيجة للحرب في الإقليم، غير أن السؤال الأهم (بعد التشديد على ما هو مفروغ منه من أهمية السلم العام وللجميع ولكامل الجغرافيا السورية) يبقى: ماذا بعد؟ فزيادة الرواتب مهما بلغت قيمتها لن تكفي ما لم تُصَحَب بسياسات تحمي القدرة الشرائية من التآكل السريع. فالمشكلة الحقيقية ليست في غياب الزيادات (وهي بالفعل مكرمة)، بل في كبح التضخم الذي قد يلتهم ولو جزءاً من الزيادة قبل أن تلمس الأرض.

من هنا، فإن أي زيادة ناجعة تستدعي:
-ضبط الأسعار عبر سياسات رقابية وتدخلية متوازنة.
-دعم الشبكات الاجتماعية لتوجيه المؤشرات لمستحقيها.
-الشفافية في شرح البدائل والسياسات المستقبلية.
-تخفيض التكاليف على القطاعين الخاص والأهلي، لتحفيز أصحاب العمل على زيادة رواتب عمالهم بنفس النسب التي طالت القطاع العام، لأن المنتج الحقيقي هو أساس الاقتصاد.

**خامساً: الموازنة.. تحت المجهر هذه المرة:**

هذه السنة، لا يوجد مزح أو شلف في الموازنة. ليس فقط لأن خطاب وزير المالية مقنع ومتجانس (وليس تشليفاً كالبعض)، بل أيضاً لأن كل حسابات الوزارة تحت المجهر، كون الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي واضحة: هيكلة الوزارة.
وهناك نطرج التساؤلات المشروعه: هل يمكن أن يصل الناتج إلى 55-60 مليار دولار ؟ وهل أصبحت الموازنة 10 مليار دولار؟ هذه الأرقام تحتاج إلى متابعة دقيقة، لكن الأهم هو السياسات التي ستضمن عدم هدر هذه الأموال ونورد التالي لماذا مُثالثة الناتج ممكنة: لقد حركت التجارة الخارجية اقتصاد العام الماضي، لكنها قد تصبح سلبية إذا استمرت على النمط الحالي. في حالتنا، غلبت الواردات من تركيا والأردن ولبنان والخليج وغيرها على شكل سيارات، هواتف محمولة، سلع جاهزة، وغذائيات. هذا يعني استنزافاً للقطع الأجنبي دون بناء قدرات إنتاجية محلية. والفرق شاسع بين أن تصدر مادة أولية (كالفوسفات)، تصنعها إلى سماد ومواد للصناعة بضعف السعر وتنمّي ناتج الزراعة والصناعة فتثالث التصدير! فهل تستورد خطوط إنتاج، أو تستورد سلعاً استهلاكية فاخرة؟ وهل ندفع ٣٥٠ مليون دولار لاستيراد ٦،٢ مليون عداد كهرباء أو تشغّل معاملنا المحلية لتصنيعها (حتى لو كانت بوردات بسيطة)؟.
لذلك، يجب التركيز على تحويل التصدير من خام إلى مصنع، ودعم خطوط الإنتاج،وستغلال الموقع الجيواسترايجي لسورية بإعادة تفعيل خطوط النفط والغاز العابرة التي تحّول سورية إلى ممر إقليمي.

**سادساً: دورة الكوادر البشرية والذكاء الصناعي**

من أهم مقومات النهوض، ما أسميه دورة الكوادر البشرية: فهل هناك مزيداً من هجرة للعقول أم عودة للخبرات؟ وهل نستفيد من السنوات المتبقية من النافذة او الهبة الديمغرافية؟ المفارقة أن كل طلابنا تقريباً نجحوا في الغرب ومصر وتركيا، ونحن في دمشق كنا نخاف على مواقعنا. العقل البشري كمورد شبه غائب، وحتى مغتربينا في مؤتمراتهم (السينك 1 والسينك 2) لم تفتتح شركات كثيرة. هذا المورد يجب استعادته واستثماره. ولابديل لسورية بطاقاتها الكامنة عن الذكاء الصناعي لاختصار الزمن والكلف. فهو يمكن أن يحدث قفزة نوعية في الإنتاجية. وهنا دعوة صريحة ل **صياغة مبادرة الذكاء الصنعي السورية** بامتياز وببرامج ومشاريع قابلة للتنفيذ والمتابعة وبمؤشرات واضحة.

**سابعاً: الإمكانات الهائلة والموارد المهدرة**

الحقيقة أن 70% من مواردنا مهدورة أو غير مستغلة ولإمكانات هائلة: 40% من اليابسة غير مستكشفة، والبحر بأكمله لم يتم التنقيب به.
-النفط: استعادة 100 ألف برميل للسوق المحلي يوفر مليار دولار من فاتورة الاستيراد، وتصدير 100 ألف برميل إضافية يعود بإيرادات مماثلة.
-الزراعة: العام الماضي، ونتيجة جفاف قاسي، كنا ندفع مليون دولار يومياً لاستيراد القمح. هذا العام، أنعمنا هذا الفصل بالمطر، والموسم وفير، مما سيخفف العبء.
-الفوسفات: من المتوقع أن يصل التصدير إلى مليار دولار (العام الماضي: 265 ألف طن + 210 آلاف، والعام الحالي متوقع 3 ملايين، وبحلول 2027 يراهنون على تصدير 10 ملايين طن).
لكن الشيء الأساسي والمهم هو: هل سنهدر الأموال؟
لطالما بعضنا كان ينادي طوال عقد الالفين: “لا تطلعوا كل النفطات إذا ما في إصلاح جدي”. والآن، لا نصدّر الفوسفات إذا ما عملنا أسمدة.

**أخيراً: نموذج التشغيل ثم التشغيل ثم التشغيل!**

يبقى السؤال الأساسي: هل نكتفي بتصدير النفط والفوسفات دون تنمية شاملة باتجاه التصنيع المحلي والتكامل الإقليمي؟ أم نستخدم هذه الإيرادات كقاعدة لانطلاق صناعي وزراعي وخدمي يعيد بناء الاقتصاد من الداخل؟ فالفعل المنتج هو ضمانة الاستدامةْ ولم يعد هناك مبرر لعدم بلوغ التشغيل الكامل واستغلال الطاقات السورية التي ظلت مهدورة أو مستنزفة أو غير مستغّلة. فلنجنب اقتصادنا واجهات صراعات رؤى الأيديولوجيا التي تريد فرض نمط معين، ورؤى الشغف التي تريد نتائج فورية دون تحمل كلفة الإصلاح، ورؤى “الحقد” التي لا تريد أن ينجح أحد.

**وحده الاستثمار بتوظيف العقول، قبل الموارد، هو سراج

العمل والجهد الذي يضيء درب سورية تُنتج، ومواطن (ة) يعيش بكرامة، وسلام دائم..وبعدها، مضاعفة الناتج أو مُثالثته تصبح تفاصيل.

[ جديد الخبير ]