الخبير السوري:
ولدت روز موندي في سوريا، ونشأت في بيئة لم تكن سهلة، حيث اعتادت أن تُنادى بـ”الولد” بسبب مظهرها الخارجي. لكن اليوم، استطاعت أن تتخطى كل الصور النمطية لتصبح واحدة من أبرز النساء في مجال البث المباشر على منصة “تويتش” في ألمانيا، وتحلم الآن بالفوز بلقب ملكة جمال ألمانيا، ليس فقط كجمال خارجي، بل كرمز للقوة والتحول الشخصي.
روز، التي يعرفها جمهورها ببساطة باسم “روز”، تسعى من خلال مشاركتها في المسابقة إلى إيصال رسالة واضحة: أن القوة الحقيقية يمكن أن تنبع من لحظات الضعف والألم. فهي لا تسعى للقب فقط لمكانته، بل لتكون مصدر إلهام لكل من مرّ بتجارب مشابهة.
ليست هذه المرة الأولى التي تخوض فيها روز هذه التجربة؛ فقد وصلت في عام 2024 إلى قائمة أفضل 20 متسابقة في المسابقة، لكنها اضطرت للانسحاب قبل الجولة النهائية لأسباب صحية. واليوم، تعود بروح أقوى وطموح أكبر.
وصلت روز إلى ألمانيا عندما كانت طفلة، وواجهت تحديات صعبة أبرزها صعوبة الاندماج، وتعرضها للتنمر والعنصرية، إضافة إلى مشكلة في النطق جعلتها محط سخرية من الآخرين. وعن تلك الفترة تقول:
“كانوا يضحكون على مظهري وصوتي، وحتى قصة شعري جعلت البعض يظن أنني ولد، لكني قررت ألا أسمح لتلك التجارب أن تكسرني.”
اليوم، تمتلك روز مجتمعًا قويًا من الداعمين، إذ يتابعها أكثر من 200 ألف شخص على “تويتش”، حيث تشاركهم يومياتها وألعابها وتفاصيل حياتها. لم تأتِ من خلفية عروض الأزياء التقليدية، بل من عالم الألعاب والبث المباشر، مما يجعل قصتها فريدة بين المتسابقات.
تؤمن روز بأن كل امرأة في المسابقة لديها قصة ملهمة، وتقول:
“لا أرى منافسات، بل نساء قويات لكل واحدة منهن قصة تستحق أن تُروى.”
وتضيف حول مشاركتها:
“سأبذل 110% من جهدي، وسأكون صادقة مع نفسي. قد لا أكون الأجمل وفق المعايير التقليدية، لكن ربما تكون هذه الصدق والقوة هما مفتاح فوزي.”
رسالة روز تتجاوز الأزياء والجمال، فهي تُجسد رحلة شخصية حقيقية من التحدي والانتصار، وترغب في أن تُلهم بها الآلاف من متابعيها ومن يمرون بتجارب مشابهة.