تباينات صارخة في الأسواق السورية بين واجهات المولات والبعد الحقيقي للاقتصاد

الخبير السوري:

بدأ الخبراء الاقتصاديين يرصدون تباينات ظاهرة بين الشكل والمضامين في الاقتصاد السوري. ويذهبون في نظرة تحليلية أعمق المعطيات الاقتصادية الراهنة بعد سنة وشهرين من التحرير والتحول المعلن إجرائياً نحو الاقتصاد الحر.

واعتبر الخبير الاقتصادي جورج خزام، أن الانتشار الواسع للمولات لا يعني بأن الاقتصاد بحالة ازدهار.

لأن الأكثر أهمية برأيه هو معرفة نسبة البضائع الوطنية المعروضة للبيع في المولات بالمقارنة بكمية البضائع المستوردة بجمارك منخفض.
مؤكداً أن زيادة عدد المولات لا يؤدي لزيادة الطلب على البضائع و بالتالي زيادة الإنتاج لتلبية هذه الزيادة بالطلب.
ويوضح خزام أن كل زيادة بالطلب على بضاعة المولات سوف يقابلها تراجع بالطلب على بضائع المحلات بالسوق التي تزداد فقراً.. أي إعادة توزيع الأرباح و الطلب على عدد أقل من التجار.

ويضيف خزام: إن أغلب المشاريع الرائجة لاستثمار الأموال هي مشاريع تسويقية مثل المولات و ليست مشاريع صناعية إنتاجي. والسبب هو ارتفاع نسبة المخاطرة بالوقوع بالخسائر للمشاريع الصناعي، بسب السياسةالتي تتبعها وزارة الاستيراد ” وزارة الاقتصاد”، و إغلاق المصانع بدعم الاستيراد من خلال تخفيض الرسوم الجمركية بالإضافة لرفع الضرائب و الرسوم المالية و تكاليف التشغيل و الطاقة و الكهرباء على المصانع و الورشات.

وعُرف عن خزام دعواته المتواصلة لدعم الإنتاج المحلي وحمايته في مواجهة التدفقات السلعية من الخارج إلى السوق السورية، في سياسات إغراق معلنة وواضحة تمارسها دول تستهدف الأسواق السورية وتسعى إلى حصص واسعة فيها بعد التحرير.

[ جديد الخبير ]