الخبير السوري:
في دراسة عالمية جديدة عن أبرز الدول المصنعة والمصدرة للألبسة في العالم , وخلال الخوض في الدراسة كان هناك حديث عن أبرز الدول العربية المنتجة والمصدرة للألبسة , كان من الطبيعي أن نشاهد مصر وتونس والمغرب في القائمة , ولكن أن لانرى سوريا في القائمة بينما نشاهد الاردن والامارات فهذا ما يثير الدهشة والاستغراب وربما الألم والخيبة , لربما سنعيد الأمر الى الحرب وسنوات الحصار والضغوط التي تعرضت لها صناعة النسيج السورية , ولكن بكل تأكيد نحن نملك ناصية الحديث عن المستقبل الذي يمكن أن تستعيد فيه صناعة النسيج السورية مكانتها وحضورها , خاصة وأن هذه الصناعة وبفضل صناعييها قادرة على التقاط أنفاسها واستعادة مكانتها بقوة , وأن تعود سريعاً الى قائمة أكثر الدول العربية المنتجة والمصدرة للالبسة ,و ولكن هذا يحتاج الى خطوات كبيرة والى أصحاب قرار يدركون جيدا ما تحتاج إليه هذه الصناعة
واليوم اذا كنا نؤمن بأن المرحلة القادمة تحمل فرصاً حقيقية لنهضة صناعية شاملة في سوريا، بعد سنوات طويلة من التحديات والعقوبات , فإن قطاع الصناعة – وخاصة الصناعة النسيجية – تشكل أحد أبرز القطاعات القادرة على قيادة هذه النهضة، نظراً لما تمتلكه سوريا من خبرات بشرية، وموارد أولية، وإرث صناعي متجذّر , فصناعة النسيج في سوريا تميزت تاريخيًا بجودتها وتنوعها، بدءًا من زراعة القطن المحلي، وصولاً إلى التصنيع والتصدير.
