خيار أوحد لإعادة إحياء ” أرزاق الدولة” المدمرة..أستاذ جامعي يقترح ويعلن الشروط

الخبير السوري:

اعتبر الدكتور تيسير المصري / أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق/ أن التشاركية ضرورة حتمية من وجهة نظر، فالإرهاب دمّر المعامل والشركات والمنشآت، وهي متعطلة الآن، والحكومة اليوم في الظروف الحالية عاجزة عن إدارة منشآتها الوطنية وإعادة تأهيل العدد الكبير من القطاعات الاقتصادية المتضررة، ونحن اليوم في مرحلة إعادة الإعمار وعلينا استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة لدينا، فلا يجوز أن تبقى المعامل والمنشآت الاقتصادية متوقفة عن العمل، لأنها تخلق فرص عمل وتحرك عجلة التنمية، وعندما يشغّل القطاع الخاص هذه المنشآت يحقق منفعة متبادلة لجميع الأطراف.

ولفت الدكتور المصري خلال ندوة متخصصة أقامتها كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، إلى أن التشاركية بحاجة إلى مناخ مناسب، وألا تكون القرارات والتشريعات فردية ومتبدلة بين وقت وآخر، لأن القطاع الخاص لا يعمل بظروف غير مستقرة، ولأن التشاركية أجلها طويل، لذلك هي بحاجة للاستقرار الاقتصادي.

وحدد أن المطلوب وجود إدارة واعية متمكنة من اتخاذ القرارات المتعلقة بهذا النهج، فلا يجوز لموظف حكومي أو مجموعة موظفين، ربما لا يمتلكون الكفاءة، أن يتحكموا بإصدار القرارات البالغة الأهمية والمتعلقة بالأمن الاقتصادي للبلاد.

وأضاف: إن اتباع نهج التشاركية هو مفصل مهم ومصيري في حياتنا الاقتصادية. وانطلاقاً من ذلك يقترح المصري تأسيس مجلس أعلى مسؤول عن مصالح البلاد ويعرض عليهم كل أنواع التشاركية وصيغها، وإذا كان المشروع يحقق مصلحة للبلاد يوافقون عليه بعد اكتمال الدراسة واختيار الصيغة التشاركية المناسبة، وترسم هذه الجهة سياسات الأمد البعيد، ويجب عدم الدخول بعشوائية على طريق التشاركية، وأيّ مشروع يمسّ سيادة وهيبة الدولة  ومصالح المواطن يجب إيقافه من خلال سلطة عليا، يكون التشريع بيدها وتدرس المشاريع من منظور المصلحة الاقتصادية للبلاد.

[ جديد الخبير ]