‏(٢١) عمل فني سوري بكلفة تقارب/٢٥/مليون دولار خلال شهر رمضان …

‏عنيز للخبير السوري: ما يميز الأعمال هذا الموسم هو التّنوع

الخبير السوري ـ لمى بدران

يومان يفصلان عن بدء شهر رمضان الذي يحمل باقة من الأعمال الدرامية المنتظرة من قبل الجمهور السوري، والتي أعلنت عنها لجنة صناعة السينما والتلفزيون اليوم بعودة إلى الواجهتين المحلية والعربية مع إنتاج /٢١/ عملاً فنياً صوّر داخل سورية، بكلفة إجمالية قاربت /٢٥/ مليون دولار ستُعرض على أكثر من /٥٠/ قناة تلفزيونية ومنصة إلكترونية. وذلك أثناء مؤتمر صحفي طرح الكثير من الأسئلة التي تدور في أذهان السوريين حول الدراما الرمضانية.

تنوع

‏وردّاً على سؤال “الخبير السوري” خلال المؤتمر عن أبرز الملامح الإنتاجية والفنية التي سيميّز بها هذا الموسم نفسه من حيث النصوص والنجوم والقضايا المطروحة في الأعمال.. يجيب رئيس  مجلس إدارة لجنة صناعة السينما والتلفزيون علي عنيز بأنه التنوع في الأنماط الدرامية، إذ عادت الكوميديا بحضور قوي، بينما قدمت الأعمال الواقعية مقاربات مؤثرة لما عاشه السوريون خلال سنوات القمع والحرمان فى ظل النظام البائد، إلى جانب مسلسلات اجتماعية تلامس تفاصيل الحياة اليومية، مع حضور البيئة الشامية بروح متجددة تكسر القالب التقليدي، إضافة إلى أعمال (المايكرو دراما) التي تحصل للمرة الأولى في الدراما السورية، لذلك ركّز العنيز على التوجه نحو الدراما القصيرة في هذه الأيام، مع امتلاكهم زمام المبادرة لمكافحة اللوحات المبتذلة التي تنتشر على السوشال ميديا، وعن ٱولوية توطين الدراما  في البلد الأم.

لائحة

‏وشملت الأعمال المنتجة حسب البيان الصحفي: (مطبخ المدينةـ النويلاتي- بنت النعمان- القيصر- اليتيم- عيلة الملك- تحت الأرض- جرد حساب- السوريون الأعداء- شام الخير-  المليئية- المقعد الأخير- بيت الأحلام- يا أنا يا هي-  شمس الأصيل-  ابن الحارة- بيت نجيب-  الملكة والمنتقم- عدم المؤاخذة- عرين الذئاب- إضافة إلى سباعية “طريق العودة” من إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، ومسلسل “عرض وطلب” من إنتاج وزارة الاقتصاد والصناعة و الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، إلى جانب البرنامج الفني المنوع «دوشيش».

دور جديد للدراما

‏إن  دور الدراما ليس إعادة إنتاج نظام إقصائي تحريضي بل تفكيكه، وتقديم صورة إنسانية متوازنة تعكس كرامة المجتمع السوري وتعدديته، هذا ما صرّح به ممثل وزارة الإعلام نضال الحبال في المؤتمر وقال: شهدت الدراما هذا العام إنجازا مهما من حيث الكم والنوع وهو ما يشكل انطلاقة واعدة لمسار أكثر استقراراً في السنوات القادمة، وإن الأعمال الدرامية التي تحدثت عن إجرام النظام البائد لن تكون مسعفة لتشمل كل الإجرام الذي قام به النظام البائد منذ توليه، وهي بدأت تبصر النور وتقول كيف كان وجع السوري  وآلامه ومجازره وسجونه وتعذيبه ويعتقد أنها تخبو بالاتجاه الصحيح.

تشغيل

‏أما نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها غسان الكسم نوّه إلى أن صناعة الدراما تشغّل أكثر من قطاع آخر، مثل القطاع الغذائي والهندسي وهذا يشكّل يد عاملة مهمة، وأي عمل درامي سوري  ينتشر ويصل للناس  يعد دعم لكلمة (صنع في سورية)،  وحول المفاجآت التي سنشاهدها في ٱعمال الموسم ٱفصح أحمد قطريب وهو الممثل عن وزارة الثقافة أنهم يعملون على دعم المواهب الجديدة وقد كان انتقاء المواهب بحرفية عالية، وعن أننا سنفاجىء بكم المواهب الجديدة، كما أن هناك العديد من النجوم العائدة إلى الساحة الفنية هذا العام.

كم ونوع

‏طرح المنتجون والإعلاميون العديد من المحاور للنقاش مثل جدلية الكم والنوع وقلّة الأعمال التاريخية، وهامش الحريات في الأعمال، وكذلك واقع مشاركة الفئات الهشة من المجتمع في الدراما، وتم التركيز على ملف ذوي الهمم، وعلى دور المرأة  في الدراما، وتسويق الأعمال داخل سورية وخارجها، إضافة إلى مساحة الأعمال المشتركة بين القطاعين العام والخاص، وبين سورية والدول الأخرى. وأهم ما كشف عنه المؤتمر هو الإعلان عن التحضير لإطلاق الدورة الأولى لمهرجان دمشق للدراما ما بعد موسم رمضان، وكذلك مهرجاناً خاصاً لقطاع الدوبلاج في سورية.

‏لا شك ٱن الدراما تلعب دورا توثيقياً وتوعوياً في المجتمعات، وأن هذه المجتمعات لها ذائقتها الخاصة بكل مرحلة، وسننتظر في هذا الموسم لنرى ٱي الٱعمال ستخطف الأضواء إليها أكثر من الأخرى، في ظل المتغيرات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي مرت وتمر بها سورية.

[ جديد الخبير ]