عودة مشروع أطول نفق في دمشق.. ما الذي ما زال غير واضح ؟

الخبير السوري:

أعلنت محافظة دمشق مؤخرًا انتهاء دراسة وتحديث واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية في المدينة، وهو مشروع إنشاء أطول نفق مروري في سورية، والذي يُخطط لتنفيذه داخل العاصمة بهدف تحسين الحركة المرورية.

وذكرت المحافظة أن الاجتماعات الخاصة بالمشروع أُنجزت بالتعاون مع جامعة دمشق وعدد من المديريات المختصة، وبحضور المحافظ ماهر إدلبي، وذلك وفق ما نشر عبر صفحة المحافظة على فيسبوك.

تحديث

الحديث عن هذا النفق ليس جديدًا بالكامل؛ ففي يوليو 2024 أعلنت المحافظة سابقًا عن الدراسة النهائية للمشروع عندما كان محمد طارق كريشاتي محافظًا لدمشق، ووُصف حينها بأنه سيكون أطول نفق في البلاد.

أما الإعلان الأخير فتضمن الحديث عن “تحديث الدراسة”، ما يشير إلى استمرار الفكرة مع بعض التعديلات دون الكشف عن تفاصيلها.

أبرز مواصفات المشروع

بحسب المعلومات المعلنة، يُتوقع أن يبدأ التنفيذ في عام 2026، ويصل طول النفق إلى نحو 1900 متر مع أربع حارات مرورية. وسيُنفَّذ عبر مسارين رئيسيين:

* مسار يمتد من تقاطع الفحامة حتى ما قبل كراجات السيدة زينب بطول يقارب 1450 مترًا.

* مسار آخر يربط منطقة باب مصلى بكراجات درعا والسويداء.

ولا يقتصر المشروع على حفر النفق فقط، بل يشمل أيضًا تحديث شبكات البنية التحتية القديمة في المنطقة مثل المياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي، وهي شبكات لم تشهد تطويرًا يُذكر منذ عقود.

الهدف من المشروع

تأمل الجهات المعنية أن يساهم المشروع في تخفيف الازدحام المروري داخل العاصمة وربط المحاور الغربية بالشرقية والجنوبية بشكل أفضل، ما قد يساعد على تسهيل الحركة وتقليل الاختناقات اليومية.

ما الذي تغيّر في النسخة الجديدة؟

حتى الآن لم توضّح المحافظة طبيعة التعديلات التي أُدخلت على الدراسة السابقة، إذ تبدو الخطوط العامة متشابهة مع ما أُعلن سابقًا، من دون تفاصيل دقيقة حول التحديثات.

أمور لا تزال غير معلنة

رغم إعادة طرح المشروع، لا تزال عدة نقاط غامضة، من أبرزها:

* الجهة التي ستتولى التنفيذ، هل ستكون شركات حكومية أم قطاعًا خاصًا.

* التكلفة الإجمالية المتوقعة للمشروع.

* المدة الزمنية الفعلية للتنفيذ.

* كيفية إدارة الحركة المرورية أثناء الأعمال، خصوصًا أن المنطقة تشهد ازدحامًا مرتفعًا أصلًا.

ويبقى المشروع، رغم أهميته المحتملة، بحاجة إلى مزيد من الشفافية والتفاصيل ليتمكن الرأي العام من تقييم جدواه وتأثيره الفعلي على واقع النقل في العاصمة.

[ جديد الخبير ]