من دبي إلى دمشق..رحلة تألق لشركة أميسا لمقاولات البناء..رجوب: المشاركة في الإعمار ونقل الخبرات واجب وطني
الخبير السوري – ماجد مخيبر
لفت المدير العام لشركة إميسا لمقاولات البناء وهندسة الحديد، عبدالوارث رجوب، إلى الانطلاقة الواثقة لشركته في أعمالها من دولة الإمارات العربية المتحدة بإمارة دبي عام 2014.
وأضاف في تصريح خاص لجريدتنا “الخبير السوري” على هامش حفل افتتاح المعرض الدولي لإعمار سوريا 2025، أن الشركة المتخصصة بالمنشآت المعدنية توسعت لتصبح مجموعة متكاملة تحمل اسم إميسا إنجينيرينج غروب، تضم تحت مظلتها أربع شركات هي: إميسا لمقاولات البناء، وإميسا لهندسة الحديد، وإميسا للإلكتروميكانيكال، وإميسا لأعمال الألمنيوم والزجاج ، وهي تحتفل اليوم بمرور اثني عشر عاماً على تأسيسها، وباتت تمتلك قوة عاملة تضم ما يقارب ثلاثمائة عامل ومهندس.

من الواجب الوطني إلى فرصة الاستثمار
وأكد رجوب أن مرحلة ما بعد التحرير في سوريا أطلقت فكرة بدأت تتحقق على أرض الواقع، وهي العودة إلى الموطن الأصلي للمساهمة في إعادة بناء البلد، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعتبر واجباً وطنياً وليست مجرد رغبة، حيث يأملون نقل الخبرات والإمكانيات الهندسية والعلمية والمادية التي اكتسبوها خلال عملهم في دول الخليج، لتمثل نقطة انطلاق جديدة.
ولفت إلى أن التحولات الإيجابية في سوريا بعد التحرير شملت انفتاح السوق ووضوح القوانين، وحرية تنقل رؤوس الأموال، وتوفر الأمان، وتراجع القيود الأمنية التي كانت تشكل عبئاً على المستثمرين في السابق.
سوق واعد
ووصف رجوب السوق السوري الحالي بأنه “واعد ومغرٍ للاستثمار”، معتبراً أن سوريا اليوم تذكره بمرحلة النهضة التي شهدتها الإمارات قبل ثلاثين عاماً. مؤكداً أن الدافع للاستثمار لا يقتصر على الجانب الوطني فحسب، بل يمتد ليشاهد فرصاً حقيقية للربح، لافتاً إلى اهتمام مستثمرين أجانب غير سوريين بالدخول إلى السوق والاستعداد للمشاركة.
وشدد على أن جذب المستثمر الأجنبي يعتمد بالدرجة الأولى على وجود دافع الربح، وهو ما يتوفر في البيئة الحالية، مما يؤشر لمستقبل مشرق.
معوقات الحل: النظام القضائي واستقطاب الكفاءات
وفي سياق التحديات، أشار رجوب إلى ضرورة العمل على تطوير البيئة التشريعية، معرباً عن تفاؤله بأن تقوم الحكومة الجديدة بإصدار قوانين استثمارية جاذبة تضمن تكافؤ الفرص وحرية الاستثمار، مع تعديل المراسيم القديمة التي تعود لعام 2005-2006.
كما أكد على أهمية وجود نظام قضائي سليم ومستقل يحمي المستثمر ويضمن حق الوصول إلى التحكيم العادل، مما يمنحه الطمأنينة للمغامرة واستثمار أمواله.
وتطرق رجوب إلى أزمة أخرى تتمثل في نقص القوى العاملة والكفاءات، موضحاً أن العديد من الكفاءات السورية هاجرت من البلد بسبب عدم وجود دافع للبقاء. ودعا إلى ضرورة العمل على استقطاب هذه الكفاءات وإعادتها، مشيراً إلى أن هجرة هذه الكفاءات تشكل خسارة كبيرة للوطن بعد أن أنفق على تعليمها.
واختتم بتأكيد مشاركته في مؤتمر الاستثمار بالسعودي لعرض هذه المتطلبات، معتبراً إياها أساسية لخلق مناخ استثماري حقيقي، ومبدياً تفاؤله بمرحلة جديدة تقوم على قوانين عادلة واستعادة الكفاءات الوطنية.
سوق لأحدث الإبتكارات
