الأردن يكسب “حصة الأسد” بعد تحرير سوريا

الخبير السوري:
أكد عصام الغريواتي، رئيس غرفة تجارة دمشق، أن الميزان التجاري بين سورية والأردن يحقق فائضاً لصالح الأردن في الفترة الحالية، حيث زادت الصادرات الأردنية إلى سورية بنسبة 405% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأوضح أن هذا الفائض يعود إلى عدة عوامل، أبرزها التغيرات التي طرأت على أنظمة التجارة في سورية بعد التحرير.

وأشار الغريواتي إلى أنه قبل التحرير كانت السلع الأردنية مقيدة بشكل كبير في سورية نتيجة لتحديات القطع الأجنبي، مما أثر على استيراد السلع من الخارج بشكل عام.

ومع عودة الانفتاح الاقتصادي في سورية، تم السماح باستيراد البضائع من جميع الدول دون قيود، مما أتاح للأردن الاستفادة من إنتاجه الزراعي والغذائي والصناعي، الذي يعتبر مطلوباً في السوق السورية.

وتابع الغريواتي قائلاً إنه من الطبيعي أن تستفيد الأردن من هذا الوضع بالنظر إلى القرب الجغرافي الكبير بين البلدين ووجود سلع أردنية تحتاجها السوق السورية، مثل الإسمنت ومنتجات غور الأردن الزراعية.

ومع ذلك، أشار إلى أن الاقتصاد السوري لا يزال يعاني من صعوبات كبيرة في الطاقة و تكاليف استيراد المواد الخام، مما أدى إلى تراجع الصادرات السورية إلى الأردن بنحو 77% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما عزز من الفائض التجاري لصالح الأردن.

ورغم ذلك، أعرب الغريواتي عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد السوري، حيث توقع أن تحسن الأوضاع الاقتصادية وتوفر الطاقة سيدعمان الصناعة السورية في العودة إلى منافسة الأسواق الأردنية في المستقبل القريب، خاصة في مجالات المنتجات الغذائية و النسيج و الألبسة.

وأضاف الغريواتي أن التبادل التجاري بين الدول المتجاورة يعد مفيداً اقتصادياً من حيث تكاليف الشحن والنقل السريع، وهو ما يسهم في تعزيز التنافسية بين البلدين، مع ضرورة العمل على التكامل الاقتصادي بينهما لتحقيق أكبر استفادة من المنتجات و القيم المضافة.

[ جديد الخبير ]