مستشار وزير الاقتصاد يعلن جهوزية الاقتصاد السوري لاستقبال استثمارات بقيمة تريليون دولار في عام واحد

 

الخبير السوري:

أعلن مستشار وزير الاقتصاد والصناعة جورج خزام، استعداد الاقتصاد السوري لاستقبال واستيعاب تريليون دولار استثمارات خلال عام واحد.

وتساءل خزام سؤال العارف الذي يمهّد لسرد رؤيته المتفائلة..هل الاقتصاد السوري قادر على استقبال استثمارات بقيمة تريليون دولار في سنة واحدة ؟

ويجب: هنالك من يقوم بالترويج بأن هذا غير ممكن و في حال حصوله فإنه سوف يرتفع التضخم النقدي و ترتفع الأسعار و يرتفع سعر صرف الدولار و يزداد الفساد.. و يعتمد بتقديره على أن الاقتصاد بأقصى إمكانياته قادر على امتصاص 50% فقط زيادة على الناتج المحلي

و هذا غير صحيح بالمطلق لعدة أسباب.. أولها أن إعادة إعمار الاقتصاد بعد الحرب، سوف تخلق حالة لا نهائية من الطلب على جميع البضائع بالأسواق، وهذا الطلب مثل كرة الثلج المتدحرجة التي تزداد مع زيادة سرعة دوران العجلة الاقتصادية..و بالتالي الحاجة للمزيد من الاستثمارات لتلبية هذه الزيادة بالطلب بدلاً من الزيادة بالاستيراد.

السبب الثاني هو أن  دخول تريليون دولار للاستثمار سوف يكون على شكل مصانع و وسائل إنتاج و مواد أولية و شركات إعمار و مصارف و استثمارات صناعية و زراعية و تجارية و سياحية و مصرفية و غيرها، و لن يكون على شكل تريليون دولار نقداً زيادة بالعرض أو استثمارات صناعية فقط.

السبب الثالث..هو أنه  كلما كان عدد المصانع و حجم رأس المال الاستثماري أكبر كلما كان معدل النمو أعلى و أسرع، و لا يمكن القول بأن معدل النمو الحالي ينطبق على معدل النمو بعد دخول تريليون دولار استثمارات إضافية.

أما السبب الخامس الذي يستند إليه خزام في رؤيته، فهو أنه إذا كان أحد أسباب التضخم النقدي و ارتفاع سعر الدولار هو تراجع الإنتاج و زيادة المستوردات..كيف يمكن أن نعتبر بأن زيادة الإنتاج لاستثمارات بقيمة تريليون دولار سوف تؤدي للتضخم النقدي و ارتفاع الأسعار ؟

ويرى في الإجابة أن الدولة التي لا يستطيع اقتصادها استقبال استثمارات بقيمة تريليون دولار هي الدولة التي فيها اكتفاء ذاتي من جميع أشكال الاستثمارات و لا ينطبق ذلك على الاقتصاد السوري الذي يعاني من تراجع الاستثمارات.

ويختم: إن زيادة الدخل بشكل كبير بسبب زيادة الطلب على اليد العاملة عند دخول استثمارات بقيمة تريليون دولار سوف يؤدي لزيادة الطلب و الاستهلاك و بالتالي حافز لزيادة الإنتاج لتلبية هذا الطلب..و يستحيل أن يؤدي دخول استثمارات بقيمة تريليون دولار إلى زيادة البطالة و تراجع الإنتاج و زيادة التضخم النقدي.

[ جديد الخبير ]