“رابدول” الاسترالية – السعودية تتألّق في دمشق.. أسعد: حلول اقتصادية رشيقة لمشكلة الإسكان وإعادة الإعمار في سوريا

الخبير السوري:

تألقت شركة رابدول الأسترالية – السعودية في معرض بيلدكس بدمشق، بجناح يحمل مفاجآت سارّة لسوريا والسوريين، من خلال حلول رشيقة واقتصادية لمشكلة الإنسان، لاسيما في مرحلة إعادة الإعمار التي تتطلب كثافة وسرعة في الإنجاز وتلبية الطلب الكبير.

و رأى المهندس ياسر أسعد وكيل الشركة ” رابدول” المتخصصة بأعمال ومواد البناء، أن معرض “بيلدكس” يشكّل الخطوة الأولى نحو بناء سوريا الحديثة، وهناك الكثير من الشركات الهامة مشاركة  بالمعرض، وشركتنا مشاركة بالمعرض مع شركة “رابدول” وهي شركة استرالية تمتلك تقنيات عالية ولديها معمل بالمملكة العربية السعودية والتي تساهم بتنفيذ رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ٣٠/٢٠.

مقاومة للزلازل

وأوضح المهندس أسعد أن شركة رابدول تنفذ مبان مسبقة الصنع مستدامة ومقاومة للزلازل، ولدى الشركة رخصة من الأمم المتحدة  في هذه المواضيع، لافتاً إلى أن عمل الشركة الأساس هو الاعتماد على الجدران الجبصية المدعمة بالألياف والتي تنتج بالمعمل على شكل ألواح ٣×١٢ متر بعرض ١٢ سم ومفرغة من الداخل تستخدم كجدران وكأسقف، الجدران يمدد فيها الكهرباء والماء وخطوط الصرف الصحي وبذات الوقت تعبئ بيبيتون من أجل العازلية الحرارية” أبنية مستدامة قابلة لإعادة التدوير”.

معمل في سوريا

وأضاف أسعد: تكاليف المتر المربع تتراوح بين ٣٠٠- ٤٠٠ دولار وذلك بحسب المنطقة التي تكون فيها وبحسب نوعيتها، وننفذ كشركة اليوم أبنية ذات طابق واحد أو طابقين أو ٤ طوابق إلى حد ١٢ طابقاً ، وننفذ فيلات متصلة أو منفردة ، وننفذ أعمال الأسوار الخارجية، علماً أن عمل شركتنا يمتاز بالسرعة فمهما كانت المساحة الطابقية لن يأخذ معنا العمل ضمنه أكثر من ٣ أشهر، مضيفاً : المرحلة الأولى من المشروع الذي دخلنا فيه على سوريا سيتم إحضار جدران جاهزة من المملكة العربية السعودية، وفي المرحلة القادمة سنطلق معمل في سوريا وسنحاول إيجاد أحد المقالع الجبسية  بسوريا وإنشاء معمل بالقرب منه ليكون الإنتاج محلي ١٠٠ بالمئة.

إعمار في زمن قياسي

وعن رؤيته حول إمكانية مشاركة الشركة بمشاريع إعمار سوريا، أوضح المهندس أسعد أن ما تحتاجه الشركة هو فقط وجود البنية التحتية علماً أن الأبنية الهيكلية تحتاج مابين ١٢ إلى ٢٤ شهراً مهما كانت الإمكانات متوفرة، ولا يتم استخدام سوى روافع بسيطة لتعمير الأبنية لحد ٤ طوابق، فحالياً وبحسب إمكانيات الشركة المتوفرة لدينا نستطيع إعمار أحياء سكنية واسعة بفترة قصيرة لاتتجاوز ٦ أشهر.
ونوه المهندس أسعد أن شركة رابيدول نفذت مشاريع هامة في العديد من الدول كالسعودية وعمان وجنوب أفريقيا، وسندخل بمشاريع داخل سوريا بعد المشاركة بمعرض “بيلدكس”، منوهاً أن الشركة على استعداد بتنفيذ وبناء مدارس ومستوصفات وأبنية خدمية ومساجد وبسرعة قياسية.

 مشاركات كثيفة

هذا واتسم المعرض الدولي للبناء “بيلدكس” بحضور عربي و أجنبي واسع الطيف… تمثّل بمئات الشركات من 34 دولة حول العالم.

إذ انطلقت فعاليات الدورة الثانية والعشرين من المعرض اليوم ،وسط حضور واسع من الشركات المحلية والدولية المهتمة بمواد البناء ، إلى جانب وفود رسمية وشخصيات دبلوماسية بارزة ، مما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بقطاع البناء وإعادة الإعمار في سوريا.
وتبلغ المساحة الإجمالية للمعرض 134,000 متراً مربعاً ويستقطب 740 شركة محلية وعربية ودولية وهي المشاركة الأوسع في فعالية اقتصادية سورية منذ عقود علماً أن هذه المشاركات كانت مقررة قبل قرارات رفع العقوبات الدولية عن سوريا .

خطوة نحو التعافي

وخلال مؤتمر صحفي عقب جولة على فعاليات المعرض، أوضح  محافظ ريف دمشق عامر الشيخ عن تفاؤله بحجم المشاركات العربية والدولية، مشيراً إلى أن هذا الحدث يمثل خطوة مهمة نحو تعافي الاقتصاد السوري وعودة النشاط العمراني.
من جانبه، أشار مديرعام المؤسسة السورية للمعارض ‏والأسواق الدولية محمد حمزة  إلى أن  هذه الدورة تحمل رسالة واضحة للعالم ،بأن سوريا دخلت مرحلة جديدة من إعادة الإعمار، مؤكداً أن المعرض يعكس قدرة البلاد على استقطاب الشركات العالمية وإعادة بناء قطاعها الاقتصادي على أسس متينة.
مدير المجموعة المنظمة  للمعرض علاء هلال  أشار إلى أن هذه الدورة، التي تُقام برعاية وزارتي الإسكان والاقتصاد، شهدت مشاركة واسعة من دول عربية وعالمية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بفرص الاستثمار والتعاون في مجال البناء والتشييد داعياً إلى استخدام وسائل النقل العامة  للراغبين بزيارة المعرض كون مواقف مدينة المعارض لم تعد تتسع .
السفير التركي  زار جناح بلاده في المعرض، حيث أجرى لقاءات مع ممثلي الشركات التركية المشاركة، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي في مجال البناء وإعادة الإعمار.
وفي سياق متصل، تفقّد الوفد الرسمي السوري جناح المملكة العربية السعودية، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون في قطاع البناء والتطوير العمراني بين البلدين

تجدر الإشارة إلى أن المعرض يقام تحت رعاية وزارتي الأشغال العامة والإسكان، والاقتصاد والصناعة، ويستمر لغاية الـ 31 من الشهر الجاري.
يشارك في المعرض 250 شركة دولية وعربية، منها 112 شركة تركية، و28 أردنية، و20 سعودية، و10 صينية، إضافة إلى 490 شركة محلية، في مجالات متنوعة.
كما يتضمن المعرض 15 محاضرة وندوة حوارية، تقام في قاعة المحاضرات ضمن الجناح السعودي، خلال ثاني وثالث ورابع أيام المعرض، يتصدر منصاتها مجموعة مميزة من السوريين والعرب والأجانب.
وسيستقبل المعرض زواره يومياً من الساعة الخامسة مساء، وحتى الساعة العاشرة ليلاً، ويوم الجمعة يبدأ باستقبال الزوار من الساعة الثانية ظهراً.

[ جديد الخبير ]