خبير دولي يربط التعافي السوري بالاستثمار الخاص

الخبير السوري:

اعتبر الخبير المالي الدولي، جمال المصري، أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا منذ عام 2011 هي العائق الأبرز أمام أي بوادر للتعافي، مضيفاً أن آثار العقوبات كانت مدمرة على قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والمصارف والاستثمار، ما عزل الاقتصاد السوري عن الأسواق العالمية، وعرقل أي عملية إعادة حقيقية.

وتابع المصري في تصريحات لموقع إرم بزنس، أن هذه العقوبات أدت إلى تدهور قيمة العملة المحلية، واستنزاف الاحتياطيات الأجنبية، بالإضافة إلى قيود صارمة على قطاع الطاقة، ما أثر على توفر الوقود والكهرباء، كما أن العقوبات المصرفية كانت عائقاً أمام تحسين مستويات المعيشة للمواطنين.

ولفت إلى أن  تقديرات تكلفة إعادة الإعمار تتراوح بين 120 و270 مليار دولار، بينما تبقى تقديرات البنك الدولي 150 مليار دولار لإعادة البناء المادي فقط الأكثر تداولاً.

وأشار إلى أن  الحصول على هذا التمويل مشروط أولاً برفع العقوبات، علماً أن القروض الدولية تتطلب ضمانات إقليمية يصعب توفرها حالياً، بينما لا تكفي المساعدات وحدها، ما يجعل الاستثمار الخاص هو الركيزة الأساسية للتعافي، عبر استعادة رؤوس الأموال المهاجرة وجذب مستثمرين جدد.

ولتحفيز الاستثمار الخاص، أوضح المصري أنه يجب إصلاح النظام المصرفي وتبني سياسات نقدية صارمة، إلى جانب خصخصة بعض القطاعات مثل الاتصالات والنقل مع الحفاظ على الرقابة الحكومية، مع أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأداة لتفعيل النمو الاقتصادي.

[ جديد الخبير ]