الخبير السوري:
دفع خبراء و رجال اقتصاد بجرعة تفاؤل عالية، على خلفية ما تضمنه الإعلان الدستوري لسورية بما يخص تشجيع الاستثمار، و أن الدولة تحمي المستثمرين.
و يرى كثيرون في ذلك رسالة واضحة إلى الداخل والخارج عن النهج الاقتصادي الواعد الذي تعتزمه الدولة لبناء اقتصاد سورية الجديدة، ولاسيما أن ذلك يأتي بعد إعلان سابق باعتماد نهج الاقتصاد الحر كخيار اقتصادي.
ليكون السؤال المباشر .. كيف يمكن تشجيع وإطلاق حراك استثماري فاعل في سورية..و ماهي نقاط الخلل التي يجب تذليلها والتركيز عليها، لا ستقطاب استثمارات خارجية و محلية أيضاً..؟
تشجيع معزز بنص حاسم
يلفت الدكتور مظهر يوسف أستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق، إلى أن المادة /10/ الفقرة /3/ من الإعلان الدستوري نصّت على أن تشجع الدولة الاستثمار وتحمي المستثمرين في بيئة قانونية جاذبة.
* د. يوسف: رسالة تفاؤل إلى جميع المستثمرين .. تشجيع وحماية

وهذا برأي الدكتور يوسف يعطي رسالة تفاؤل إلى جميع المستثمرين حيث ركزت المادة السابقة على شقين..الأول: تشجيع الاستثمار.. وبالتالي تقديم كل المحفزات الضرورية.
والثاني: حماية المستثمرين من خلال البيئة القانونية التي ستكون مظلة فوق الجميع لتقديم الأمان المطلوب، حيث من المعروف أن رأس المال جبان، وأكثر ما يحتاجه المستثمر هو الأمن والأمان لمشروعه والذي يعتبر نقطة الانطلاق لأي مستثمر وخاصة الخارجي وقبل أي محفزات أخرى.
عقبات
أما بالنسبة لنقاط الخلل التي يجب تذليلها والتركيز عليها، فتتمثّل وفقاً لأستاذ الاقتصاد، بالعمل على رفع العقوبات المفروضة على سورية، وخاصة الأمريكية منها(قانون قيصر تحديداً)، لأن هذه العقوبات تعوق تدفق الاستثمارات الخارجية وعملية نقل وتحويل الأموال واستيراد المعدات والمواد اللازمة.
ولحين رفع هذه العقوبات لا بد من التركيز على المستثمر السوري المحلي، وتأمين البنية التحتية الضرورية للاستثمار، وخاصة حوامل الطاقة، الكهرباء، الاتصالات، وتسهيل الإجراءات المصرفية والتوسع فيها.
أساس للتفاؤل
من جانبه يتفاءل الخبير الاقتصادي الدكتور عامر خربوطلي، يرى أن الإعلان الدستوري الجديد عندما خصص فقرة للاقتصاد التنافسي الحر وصون الملكية الخاصة وحرية العمل والإنتاج، فإنه انطوى على نيّات أكيدة و موثّقة للنهوض بهذا القطاع التنموي الحيوي، و تشجيعاً كبيراً للعمل والاستثمار.
و يضيف الدكتور خربوطلي أنه ربما فيما بعد في الدستور الكامل يتم شرح آليات تطبيق الاقتصاد السوري الحر التنافسي بنفس صون الحرية و الملكية و العمل لجميع أفراد المجتمع بنفس الوقت دعم الاستثمار والإنتاج وتشجيع العمل الريادي والقطاع الخاص
رهان
إذ يرى أن الاستثمار هو رهان نجاح الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة التي تحتاج لاستثمارات محلية وأجنبية، بعض النظر إن كانت الاستثمارات التي يحتاجها الاقتصاد السوري خلال المرحلة عن طريق مغتربين سوريين أو عرب أو حتى أشخاص وشركات أجنبية، حيث تعتمد معادلة الاستثمار على تراكم رؤوس الأموال بالدرجة الأولى وتأتي التقانة وريادة الأعمال ومعدلات التشغيل والاستغلال الأمثل للموارد بالدرجة التانية.
فرصة واعدة
واعتبر د. خربوطلي أن سورية اليوم فرصة استثمارية واعدة لأن الاستثمار توقف فيها لمدة أربعة عشر عاماً في مختلف المجالات والنواحي إن كان الاستثمار الزراعي والصناعي والخدمي، أو في مجال البنية التحتية، وبالتالي مجلات الاستثمار في سورية واعدة جداً بانتظار الاستثمارات الخارجية .
متممات
وكي يكتمل المشهد بمتلازماته الإيجابية، و تستكمل دائرة الدعم والرعاية لهذا القطاع، يلفت الخبير خربوطلي إلى أن هناك مشكلات عديدة تواجه وتعوق استقطاب الاستثمارات، من المهم تذليلها.. أبرزها العقوبات والتدابير الأوروبية المفروضة على سورية، ومن ضمنها قانون قيصر، وفي حال رفعت تلك العقوبات يمكن أن تتشجّع رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمار في سورية، معتبراً أن العقوبات هي العقبة الأولى و الأبرز أمام انطلاق الاستثمار في سوريا، و أمام تدفق رؤوس الأموال الخارجية، منوهاً بأنه يجب العمل على رفع العقوبات ومعالجتها بالدرجة الأولى .
مرونة
يجد الدكتور خربوطلي أن التشريعات الاستثمارية في سوريا بحاجة لإعادة تموضع وتفعيل المحفزات والمزايا المالية والضريبية و التشريعية والإدارية ، كما اعتبر أن نزاهة القضاء والسلطة القضائية أولويات وعلى غاية من الأهمية.
* د. خربوطلي: نيّات أكيدة للنهوض بقطاع الاستثمار وتشجيع كبير للعمل الريادي والإنتاج
