سورية تعوم على فرص استثمارية هائلة..وهذه كلمات السر المفتاحية

الخبير السوري:

تشهد سورية اهتمامًا متزايدًا من شركات اقتصادية كبرى من مختلف الدول العربية والعالمية للاستثمار في البلاد، وذلك نظراً لما تمتلكه من إمكانيات وثروات ضخمة.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي د. أسامة القاضي أن الاستثمارات في سورية لم تتجاوز نسبة 5% من قدراتها السياحية، النفطية، الغازية، الزراعية، والتصنيعية خلال العقود الستة الماضية.

وأشار القاضي إلى أن القوانين التي كانت سائدة في العهد السابق شكلت عائقًا أمام جذب الاستثمارات وأبعدت المستثمرين عن البلاد.
وخلال حديثه لبرنامج “مع لبنى” عبر شبكة سكاي نيوز، دعا القاضي إلى ضرورة خلق بيئة استثمارية حقيقية في سورية، مشيرًا إلى أن الفساد والبيروقراطية الحكومية، إضافة إلى تأهيل العمالة السورية، تعد من أهم التحديات التي تواجه الاستثمار وفق تقارير البنك الدولي.
ورأى القاضي أن الفرصة العالمية الراهنة تمثل نقطة تحول للبلاد لتحقيق شراكات اقتصادية، خاصة بعد أن بدأت سورية بفتح صفحة جديدة وتجاوز الماضي.

كما لفت الانتباه إلى الثروات الغازية الكبيرة التي توجد في الساحل السوري والتي يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في مستقبل الاقتصاد السوري.
وبشأن رفع العقوبات المفروضة على سورية، أعرب القاضي عن تفاؤله بوجود إدارة ترامب في السلطة في تلك الفترة، حيث توقع إمكانية رفع العقوبات عن البنك المركزي السوري، وإعادة دمجه في نظام سويفت العالمي، فضلاً عن فتح المجال أمام الاستثمارات الأميركية في حقول النفط السورية.
التحديات التي تواجه المستثمرين
وأشار القاضي إلى أن التحديات الرئيسية التي قد تواجه المستثمرين تشمل ضرورة اعتماد الحوكمة والشفافية، وكذلك توفير التمويل اللازم.

وأكد أن السوريين يتطلعون إلى مؤتمر إعادة الإعمار على غرار مشروع مارشال بعد الحرب العالمية الثانية، مقترحًا أن تقود المملكة العربية السعودية هذه الجهود بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية ودول صديقة مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية.
الدعم المطلوب لسورية في المرحلة القادمة
وفيما يتعلق بالدعم المطلوب لسورية، أوضح القاضي أن البلاد بحاجة إلى دعم مالي بسيط في المرحلة الأولى، لاسيما لدفع رواتب وأجور العاملين في القطاع العام، إضافة إلى تحسين شبكات الطاقة والكهرباء، وتشجيع عودة اللاجئين والنازحين تدريجيًا، وكذلك تطوير العقارات لإعادة بناء المدن التي دمرتها الحرب.

وفي ختام حديثه، أشار القاضي إلى أن الحلول المؤقتة مثل الخصخصة أو اعتماد العملات المشفرة قد لا تكون كافية على المدى البعيد.
وأوضح أن تأجير المؤسسات الحكومية للقطاع الخاص لفترة مؤقتة قد يسهم في زيادة قيمتها، على أن تعود للحكومة بعد خمس سنوات مع ضمان أن يحصل المستثمرون السوريون على الأولوية في شرائها، بهدف خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد السوري.

[ جديد الخبير ]