ميالة ينتقد مخصصات الإنفاق العام في الموازنة.. الانفاق في موازنة 2025 يرتفع الى 2 مليار دولار مقارنة ب 1.75 مليار دولار هذا العام
الخبير السوري:
وصل حجم النفقات في مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2025 مبلغا وقدره 52600 مليار ليرة سورية وهو ما يعادل 3,8 مليار دولار وفق أسعار الصرف الصادرة عن مصرف سورية المركزي مقارنة بـ35500 مليار ليرة سورية لعام 2024 وبما يعادل 3,07 مليار دولار وفق أسعار الصرف السائدة آنذاك.
وتبلغ حصة الإنفاق الجاري من إجمالي حجم الإنفاق مبلغ 28690 مليار ليرة (دون مخصصات الدعم) أي مايعادل حوالي 2 مليار دولار علماً أن مخصصات الانفاق الجاري لعام 2024 بلغت حوالي 23000 مليار وبما يعادل 1,75 مليار دولار.
الخبير الاقتصادي الدكتور بطرس مياله يرى في تصريح لصحيفة تشرين ” ماجد مخيبر”، أن الزيادة الفعلية في الإتفاق الجاري تبلغ حوالي 250 مليون دولار حيث أن النفقات الجارية موزعه على الرواتب والأجور والتعويضات للقطاع العام الاداري والنفقات الادارية والتمويلية والالتزامات لهذا القطاع وتبلغ حصة الدعم الاجتماعي لعام 2025 مبلغاً وقدره 8310 مليار ليرة سورية وبما يعادل 600 مليون دولار بينما كان الدعم في موازنة 2024 مبلغاً وقدره 6200 مليار ليرة سورية أي ما يعادل 550 مليون دولار أي أن الزيادة الفعلية في الدعم الاجتماعي تبلغ حوالي 50 مليون دولار بالمقارنة مع عام 2024 .
كما لفت ميالة إلى أن النفقات الاستثمارية في مشروع موازنة 2025 تبلغ حوالي 15780 مليار ليرة سورية وبما يعادل 1,15 مليار دولار، ومقارنة بنفقات عام 2024 البالغة 9000 مليار ليرة سورية تعادل 770 مليون دولار أي أن الزيادة تبلغ حوالي 380 مليون دولار.
-
نمو حقيقي ضعيف في نفقات الموازنة العامة للدولة
الدكتور ميالة يشير إلى انه يمكن الاستنتاج من كل هذه المعطيات و المؤشرات أن هناك نمو حقيقي ضعيف في نفقات الموازنة العامة للدولة للعام الحالي 2025 مقارنة بالعام السابق هذا من حيث الظاهر، أما من حيث الجوهر فان الزيادة في مخصصات الانفاق العام لعام 2025 غير قادرة على احداث تحسين نوعي و تنمية حقيقية في الاقتصاد السوري.
فالإنفاق الجاري يتكون بشكل رئيسي من الرواتب و الأجور و المستلزمات المادية للقطاع الاداري كي يتمكن من تقديم الخدمات المتنوعة للمواطن و بالتالي فان الزيادة الظاهرية في الاتفاق الجاري يستنزفها الارتفاع المستمر في أسعار المستلزمات المادية اللازمة لاستمرار القطاع الاداري في تقديم الخدمات على حساب إمكانية إحداث زيادة ملحوظة في الرواتب و الأجور رغم كل محاولات الحكومة في رفع سوية الرواتب والأجور والتعويضات.
وكذلك الأمر بالنسبة للنفقات الاستثمارية حيث إن زيادتها بمقدار 380 دولار لا تشكل حافزاً حقيقياً لتحقيق تنمية الاقتصاد الوطني لاسيما أن السياسات المالية و النقدية الحالية أدت الى ارتفاع تكاليف التشغيل في القطاعين الاقتصادي و الإداري في سورية بنسبة كبيرة وهذا شكل عائقاً حقيقياً في تحسين الخدمات العامة وارتفاع تكاليف الانتاج.
-
العبء الضريبي على الاقتصاد الوطني يشكل عائق حقيقي في وجه التنمية الاقتصادية