* الخبير الاقتصادي عمار يوسف: التعافي الاقتصادي يحتاج إلى حوامل طاقة مستقرة وآمنة
الخبير السوري:
جزم الخبير الاقتصادي الدكتور عمار يوسف بأن الاستثمارات لن تأتي إلى سورية ولن يتحقق النهوض والتعافي الاقتصادي دون تأمين حوامل الطاقة وبأسعار ثابتة، بعيداً عن التذبذب غير المبرر بحجة مواكبة الأسعار العالمية.
وأكد يوسف أن حوامل الطاقة اليوم هي أهم ملف يجب أن تعمل الحكومة لتأمينه ومنحه الاستقرار والأمان، واصفاً حوامل الطاقة بأنها هي ” يلي بتشيل الاقتصاد ومعيشة المواطن معاً ” حسب تعبيره ..لذلك مشكلتنا وفقاً ليوسف، ليست في ارتفاع وانخفاص أسعار البنزين والمازوت 500 ليرة .. مشكلتنا في تأمين المادة واستقرارها .. مستنكراً أن يكون رفع وخفض المادة مرتبطا بأسعار البورصات العالمية ..
وقال: تخيلوا أن المواطن الذي ينتظر 3 رسائل بنزين في الشهر بالحد الأعلى عليه أن يقتنع أن بنزينه مرتبط ببورصة لندن أو طوكيو أو نيويورك وأضاف : الأصح أن نسأل عن هذا المواطن الذي ينتظر رسالة البنزين على أحر من الجمر، بينما البنزين يُباع على الأرصفة ومتى رغبت تستطيع الحصول عليه بسعر 22 ألف ليرة للتر و25 ألف ليرة، وفي حلب وصل اللتر إلى 32 ألف ليرة ..
وأشار الخبير يوسف إلى أنّ الحكومة وفرت فرص عمل للكثيرين عبر السماح بهذه الظاهرة التي حيرتنا كلنا ولم نجد لها جوابا ؟ مؤكداً أن عدم العمل بجدية على حل مشكلة حوامل الطاقة إنما هي عرقلة صريحة للتنمية وللنهوض الاقتصادي.
الدكتور عمار يوسف وفي إجابته على سؤال قال : من المعيب أن نقارن الأسعار في سورية بأسعار الدول المجاورة أو أن نقول أنها أقل .. المقارنة يجب أن تكون في مستوى الرواتب والأجور وليس في الأسعار.. فعندما يكون الحد الأدنى للرواتب في لبنان 400 دولار وفي الاردن 700 دولار وفي الخليج 4000 دولار لا يجوز أن أجري أي مقارنة بين الأسعار في سورية والأسعار في الدول المجاورة .. خاصة والجميع يعلم أنّ متوسط الرواتب في سورية اليوم لا يتجاوز ال 25 دولاراً.. وبالتالي يجب أن تكون المقارنات على الدخل وليس الأسعار وقال : عيب مبدأ المقارنة وأي شخص بموقع المسؤولية يقارن الأسعار في سورية بأسعار دول الجوار يجب أن يحاكم لأن هناك انفصال عن الواقع خاصة اذا صدرت هكذا مقاربات متواضعة عن السادة المصرحين من المسؤولين موضحاً أنه لم يعد يخفى على أحد أن نسبة كبيرة من السوريين اليوم تحت خط الفقر والأسرة المكونة من 5 أشخاص تحتاج 450 دولار شهريا لتعيش بالحد الأدنى.
ودعا الدكتور عمار يوسف إلى إتمام بناء بيئة العمل والاستثمار في سورية وتأمين مقومات نجاحها بالتمام وليس النقصان .. وقال : عندما تفعلون ذلك ستفتح الأبواب بالطول والعرض لدخول الاستثمارات الخارجية وستكون هناك فرصة للمكوث وقتاً طويلاً لأن الفرص التي لدينا في سورية كبيرة ومستدامة.