“حماية المستهلك” تنتقد منع الحكومة لاستيراد بعض المنتجات..التاجر سيحتكر وسيتحكم بالمعروض السلعي
الخبير السوري ـ نهى علي
وصف عبد الرزاق حبزة الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك، القرارات التي تصدر لمنع الاستيراد أو بالعكس، أو السماح بالتصدير بأنها قرارات مكتبية بعيدة عن الواقع وآنية لمدة شهر أو شهرين.
عشوائية وتخطيط متعثر
يُرجع حبزة مثل هذه القرارات القرارات إلى التخطيط غير السليم، لما لها من انعكاس اقتصادي على الأسواق والأسعار، و أثار سلبية على حركة وتوافر المواد في الأسواق واستقرار الأسعار.
مقدمات احتكار وتلاعب
ولفت حبزة في حديثه إلى موقعنا “الخبير السوري” إلى أن التاجر أو البائع، في حالة منع الاستيراد، سيلجأ إلى تقنين المواد في الأسواق مما سيقلل من انسيابيتها، وتالياً إلى قلة عرضها وارتفاع الأسعار بالعموم. أو يتم منع المادة نهائياً من الأسواق أو بشكل مقنن.
وأورد الخبير حبزة مادة البطاطا كمثال عن المواد التي تم منع استيرادها بالقرار الذي صدر يوم أمس الأول، وأدى إلى ارتفاع سعرها في الأسواق، لأن التاجر يسارع إلى جمع البطاطا المتوفرة بالسوق ووضعها بالبرادات ليرتفع سعره، والمثال نفسه ينسحب على الزيت الذي منع استيراده منذ فترة من دون أن تتم دراسة حاجة الأسواق المحلية، وهل الإنتاج المحلي يلبي الاحتياج..؟
دراسة وتدقيق مسبق
ورأى أمين سر جمعية حماية المستهلك، أن تلك القرارات لا تخضع للتخطيط السليم لأن السماح باستيراد المادة أو منعها بجب أن يكون مدروس لفترة أطول، على الأقل لمدة ستة أشهر، ويكرر .. أن المنع أو السماح لفترة قصيرة قرار غير سليم.
ويشدد حبزة على أهمية مراعاة المواسم في المنع والسماح، وخصوصاً بالنسبة للبيض والفروج والبرتقال والليمون “المواد التي منع استيرادها بالقرار الأخير” وخصوصاً نحن على أبواب شهر رمضان المبارك، وازدياد الطلب على هذه المواد، لأن المواطنين يعتمدوا إلى تخزين المواد استعداد لشهر الصوم.
فرصة التجار
واعتبر أمين سر “حماية المستهلك” أن قرار منع الاستيراد كان بمثابة طبق من ذهب قدم للتاجر ليبدأ برفع الأسعار .
وتصويباً.. أكد حبزة أن قرارات الاستيراد والتصدير يحب أن تكون مدروسة بشكل ميداني، تعتمد على واقع الأسواق وتوفر المواد و حجم الإنتاج المحلي منها، ومواسم الاستهلاك أن كانت اعياد أو أشهر التخزين والمونة والفصول، ونسب الاستهلاك لمواد أكثر من أخرى، فالبرتقال الذي كان يشهد أزمات الكساد في الأسواق المحلية نتيجة خلل في السياسات الاقتصادية. وبالتالي تعرض المزارعين في الساحل لخسارات كبرى دفعت الغالية منهم لاقتلاع الحمضيات واستبدالها بزراعات وأشجار أخرى. شهدت في الموسم الحالي استقراراً في أسعارها بعد السماح بتصديرها.
حبزة: خلل في الخطة الزراعية وقرارات الاستيراد