د.عامر خربوطلي ـ الخبير السوري لكل منطقة جغرافية خصائصها ومميزاتها وفق ما تضمه من خصائص جغرافية وإحداثيات مكانية وتضاريس متنوعة وحتى صفات مناخية محددة، وتأتي البحار والبحيرات وكل ما هو أزرق ليضع المنطقة ضمن تصنيف خاص ومختلف عن باقي المناطق ويمنحها صفات محددة فينا أصبح يسمى (بالاقتصاد الأزرق)، وهو الذي يعني الاستفادة المستدامة من الموارد البحرية والنهرية والمائية لتحقيق النمو الاقتصادي وتحسين سبل العيش وخلق فرص العمل. سوريا تحظى بمنطقة زرقاء مميزة وواعدة وغير مستغلة بالشكل الأمثل كما هو في باقي بلدان العالم وهي منطقة الساحل السوري، ولكنها للأسف لم تتحول لاقتصاد أزرق بالشكل العالمي المطلوب الذي يجب أن يضم ويشمل المجالات الرئيسية التآلية: -تطوير الصيد البحري والنهري والبحيري المستدام وإنشاء المزارع الخاصة بذلك، ومكافحة الصيد غير القانوني وتنمية تربية جميع الأحياء والنباتات المائية بكفاءة. -استخدام الطاقة المتجددة البحرية من رياح وأمواج والمد والجزر لتوليد الطاقة الكهربائية. -الاستفادة من الميزة الجغرافية لأغراض السباحة والترفيه البحرية والثقافية والبيئة والجبلية المجاورة. -الاستفادة من ميزات النقل البحري عبر تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية وبناء السفن والشحن البحري. -إنشاء منطقة اقتصادية حرة ساحلية تكون الأقرب للمدن الساحلية العالمية على البحر المتوسط. -الاستفادة من البيوتكنولوجيا البحرية عبر تطوير منتجات دوائية وتجميلية ومنشطات بيولوجية من الكائنات والموارد البحرية. الاقتصاد الأزرق عموماً ليس مجرد مفهوم اقتصادي، بل هو رؤية شاملة لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البحر ومتماته كثروة وطنية مستدامة ومتجددة وقابلة لخلق قيم مضافة وتنشيط الأعمال وخلق الوظائف وتحسين الدخل الفردي وإقامة المشاريع والاستثمارات. لطالما كان الساحل السوري الحائط الشرقي للبحر المتوسط وبعوامله المناخية والطقسية قادر على أن يكون مع المدن الرئيسية التي تطل عليه منبع ثروة اقتصادية مستدامة لا تعتمد على سياحة أشهر الصيف، بل يصبح كتلة من الاستثمارات الزراعية والصناعية والحرفية، بالإضافة لجميع النشاطات البحرية المتناغمة مع بيئة وخصائص وموارد المنطقة الساحلية السورية الواعدة. سوريا الجديدة الخضراء لا تكتمل صورتها إلا بعيون زرقاء جميلة.